للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أصح قولي العلماء لما فيه من المضار الكثيرة، وينبغي لمتعاطيه ألا يستعمله وقت الصلاة، ولا يجوز تأخير الصلاة من أجله بل يجب على المسلم أداء الصلاة في وقتها في الجماعة مع إخوانه المسلمين في المساجد، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر (١) » . خرجه ابن ماجه والدارقطني والحاكم بإسناد صحيح.

وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن العذر فقال: خوف أو مرض، وليس استعمال القات عذرا شرعيا بل هو منكر، وإذا أخر مستعمله عن الصلاة في وقتها أو في المسجد مع الجماعة كان ذلك أشد في الإثم.

وليس لمستعمله الجمع بين الصلاتين، لأن استعماله ليس من الأعذار الشرعية التي تسوغ الجمع بين الصلاتين، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما علم أصحابه أوقات الصلاة وأوضح لهم أولها وآخرها قال: «الصلاة بين هذين الوقتين (٢) » ، وثبت في صحيح مسلم (٣) «أن رجلا أعمى قال: يا رسول الله ليس لي قائد


(١) أخرجه ابن ماجه برقم (٨٧٥) كتاب المساجد والجماعات.
(٢) أخرجه أحمد برقم (١٠٨١٩) كتاب باقي مسند المكثرين.
(٣) أخرجه مسلم برقم (١٠٤٤) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء.

<<  <  ج: ص:  >  >>