للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما الغضب العادي فإنه لا يمنع الطلاق، ولا يمنع انعقاد اليمين، فإذا قالت: والله لا أكلم فلانة أو قال رجل: والله لا أكلم فلانا أو لا أزوره أو لا أجيب دعوته، ولو كان غضبان، لكن الغضب لم يخل بشعوره ولم يبلغ حده للشدة التي تغير الشعور وتمنع الإنسان من الفكر والنظر، فهذا عليه كفارة اليمين إذا خالف يمينه، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير (١) » . فإن قال: والله لا أزوره، ولو كان غضبان أو قال: والله لا أكلمه ثم زاره أو كلمه فعليه كفارة يمين. وهكذا المرأة السائلة إذا قالت: لا أكلم فلانة أو لا أزور فلانة أو لا أشتري لها كذا، أو لا أعطيها كذا، ثم أرادت الفعل فلها أن تفعل وتكفر عن يمينها. الرجل والمرأة في هذا سواء، لهذا الحديث الصحيح وهو قوله - عليه الصلاة والسلام -: «إذا حلفت عن يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عنها وأت الذي هو خير (٢) » .

وقال - عليه الصلاة والسلام -: «والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير (٣) » .


(١) صحيح البخاري كتاب الأحكام (٧١٤٦) ، صحيح مسلم الأيمان (١٦٥٢) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (١٥٢٩) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (٣٧٨٤) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (٣٢٧٧) ، مسند أحمد بن حنبل (٥/٦٣) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (٢٣٤٦) .
(٢) صحيح البخاري الأيمان والنذور (٦٦٢٢) ، صحيح مسلم الأيمان (١٦٥٢) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (١٥٢٩) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (٣٧٨٢) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (٣٢٧٧) ، مسند أحمد بن حنبل (٥/٦٢) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (٢٣٤٦) .
(٣) صحيح البخاري الأيمان والنذور (٦٦٢٣) ، صحيح مسلم الأيمان (١٦٤٩) ، سنن النسائي الصيد والذبائح (٤٣٤٦) ، سنن ابن ماجه الكفارات (٢١٠٧) ، مسند أحمد بن حنبل (٤/٤٠١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>