للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«كتب إلى أهل اليمن أن لا يمس القرآن إلا طاهر (١) » .

وهو حديث جيد له طرق يشد بعضها بعضا، هذا هو الواجب، وكذلك نقل المصحف أو تحريكه من مكان إلى مكان، لا ينقله إلا من كان طاهرا، أو إذا تم ذلك بواسطة، كأن يأخذه في لفافة أو يكون المصحف في لفافة فيأخذه بالعلاقة، أما أخذه مباشرة بيديه وهو على غير طهارة فلا يجوز على الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم، وأما القراءة فلا بأس أن يقرأ وهو محدث عن ظهر قلب، أو يقرأ ويمسك عليه القرآن من يرد عليه.. ويفتح عليه فلا بأس، لكن الجنب لا يقرأ؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه لا يحجزه شيء عن القراءة إلا الجنابة، فروى أحمد بإسناد جيد عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من الغائط وتلا شيئا من القرآن وقال: «هذا لمن ليس بجنب أما الجنب فلا ولا آية (٢) »


(١) أخرجه مالك في الموطأ برقم (٤١٩) في كتاب (النداء للصلاة) باب (الأمر بالوضوء لمن مس القرآن) والدارمي برقم (١٢٦٦) في كتاب (الطلاق) باب (لا طلاق قبل نكاح) .
(٢) أخرجه أحمد في (مسند العشرة المبشرين بالجنة) برقم (٨٣٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>