للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ج: الحديث على ظاهره رواه مسلم في الصحيح (١) . ومعنى إذا أقيمت الصلاة أي إذا شرع المؤذن في الإقامة فإن الذي يصلي يقطع صلاته النافلة سواء كانت راتبة أو تحية المسجد يقطعها ويشتغل بالاستعداد للدخول في الفريضة وليس له الدخول في الصلاة بعد ما أقيمت الصلاة بل يقطع الصلاة التي هو فيها ويمتنع من الدخول في صلاة جديدة؛ لأن الفريضة أهم، هذا هو معنى هذا الحديث الصحيح في أصح قولي العلماء. وقال بعض أهل العلم يتمها خفيفة ولا يقطعها ويحتجون بقوله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} (٢) لكن من قال يقطعها وهو القول الصحيح كما تقدم يجيب عن الآية الكريمة بأنها عامة وهذا خاص والخاص يقدم على العام ولا يخالفه وهذه قاعدة جليلة معروفة عند أهل العلم وأمثلتها كثيرة، وقيل المراد بالآية المذكورة وهي قوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} (٣) النهي عن إبطالها بالردة وهذه ليست ردة.


(١) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب كراهته الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن في الإقامة برقم ١١٦١.
(٢) سورة محمد الآية ٣٣
(٣) سورة محمد الآية ٣٣

<<  <  ج: ص:  >  >>