عنه وأرضاه: «فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم (١) » متفق على صحته. وهذا أيضا يدلنا على فضل الدعوة إلى الله وما فيها من الخير العظيم وأن الداعي إلى الله جل وعلا يعطي مثل أجور من هداه الله على يديه ولو كانوا آلاف الملايين، تعطى أيها الداعية مثل أجورهم، فهنيئا لك أيها الداعية إلى الله بهذا الخير العظيم، وبهذا يتضح أيضا أن الرسول عليه الصلاة والسلام يعطى مثل أجور أتباعه، فيا لها من نعمة عظيمة يعطى نبينا عليه الصلاة والسلام مثل أجور أتباعه إلى يوم القيامة، لأنه بلغهم رسالة الله ودلهم على الخير عليه الصلاة والسلام وهكذا الرسل يعطون مثل أجور أتباعهم عليهم الصلاة والسلام وأنت كذلك أيها الداعية في كل زمان تعطى مثل أجور أتباعك والقابلين لدعوتك، فاغتنم هذا الخير العظيم وسارع إليه.
كيفية الدعوة:
أما كيفية الدعوة وأسلوبها فقد بينها الله عز وجل في كتابه الكريم وفيما جاء في سنة نبيه عليه الصلاة والسلام ومن أوضح
(١) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الناس برقم ٢٩٤٢، ومسلم في كتاب فضل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه برقم ٢٤٠٦.