للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعظمته ولا يشابه خلقه في شيء من صفاته كما قال عز وجل: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (١) ثم ينبئهم يوم القيامة بجميع الأعمال التي عملوها في الدنيا؛ لأنه سبحانه بكل شيء عليم وبكل شيء محيط عالم الغيب لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين.

أما حديث الجارية التي أراد سيدها إعتاقها كفارة لما حصل منه من ضربها، «فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: " أين الله؟ قالت: في السماء، قال من أنا؟ قالت: رسول الله، قال: اعتقها فإنها مؤمنة (٢) » فإن فيه الدلالة على علو الله على خلقه وأن الاعتراف بذلك دليل على الإيمان.

هذا هو المعنى الموجز لما سألت عنه، والواجب على المسلم أن يسلك في هذه الآيات وما في معناها من الأحاديث الصحيحة الدالة على أسماء الله وصفاته مسلك أهل السنة والجماعة وهو الإيمان بها واعتقاد صحة ما دلت عليه وإثباته له سبحانه على


(١) سورة الشورى الآية ١١
(٢) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته، برقم ٥٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>