للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (١) وقول الله تبارك وتعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} (٢) وفي قصة موسى وهارون عندما بعثهما الله إلى فرعون يقول الله سبحانه لهما: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} (٣)

وأسأل الله بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، أن يوفقنا وإياكم وجميع المسلمين إلى ما يرضيه، وأن يسلك بنا جميعا صراطه المستقيم، وأن يرزقنا جميعا العلم النافع، والعمل به، والتأدب بالآداب الشرعية، والخلق العظيم، الذي أثنى الله به على نبيه عليه الصلاة والسلام، ولنذكر قوله عليه الصلاة والسلام: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة (٤) » . . فالأمر في طلب العلم عظيم، والخطب في التفقه في الدين كبير. . ولنذكر أيضا قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (٥) » ، رواه الشيخان من حديث معاوية رضي الله عنه، وهذا الحديث العظيم يدلنا على أن التفقه في الدين من الدلائل على أن الله أراد بالعبد خيرا، ومفهومه أن من لم يتفقه في الدين فذلك مخذول لم يرد الله به خيرا. ولا حول ولا قوة إلا بالله، ونسأله سبحانه أن يوفق الجميع لما يرضيه، وأن يتوفانا مسلمين، وأن


(١) سورة النحل الآية ١٢٥
(٢) سورة آل عمران الآية ١٥٩
(٣) سورة طه الآية ٤٤
(٤) صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٢٦٩٩) ، سنن الترمذي القراءات (٢٩٤٥) ، سنن ابن ماجه المقدمة (٢٢٥) ، مسند أحمد بن حنبل (٢/٢٥٢) ، سنن الدارمي المقدمة (٣٤٤) .
(٥) صحيح البخاري العلم (٧١) ، صحيح مسلم الإمارة (١٠٣٧) ، سنن ابن ماجه المقدمة (٢٢١) ، مسند أحمد بن حنبل (٤/٩٣) ، موطأ مالك كتاب الجامع (١٦٦٧) ، سنن الدارمي المقدمة (٢٢٦) .

<<  <  ج: ص:  >  >>