للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما لحم الغنم ولحم البقر ولحم الصيد، وغيرها من اللحوم المباحة، فلا ينتقض الوضوء بها، بل لحم الإبل خاصة هو الذي ينقض الوضوء؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «توضئوا من لحوم الإبل، ولا توضئوا من لحوم الغنم (١) » ، «وسأله - صلى الله عليه وسلم - سائل فقال: يا رسول الله: أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت، ثم قال: أنتوضأ من لحوم الإبل؟ فقال: نعم (٢) » رواه مسلم في الصحيح.

٥ - ملامسة الأشخاص الغرباء بعد الوضوء، هذا فيه تفصيل. إذ ليس للمرأة أن تلمس الرجل الغريب ولا غيره إذا لم يكن من محارمها، ولكن لو لمسته بأن لمست يده أو قدمه لم ينتقض الوضوء بذلك، وهكذا لو لمست يد أخيها أو يد أبيها، أو يد عمها، أو قبلت رأسه، أو قبلت أنفه أو ما أشبه ذلك، فإنه لا ينتقض الوضوء بذلك كما تقدم.

أما الغريب الذي ليس محرما لها فلا تلمس يده، ولا تصافحه، ولا تمس شيئا من بدنه، ولا يلمسها هو، إنما تسلم عليه بالكلام من غير لمس: كيف حالك يا فلان؟ وعليكم السلام، والسلام عليكم، كيف أولادك؟ كيف أهلك؟ وما أشبه هذا، من دون مصافحة، ومن دون تكشف، ولا ملامسة، بل تحتجب عنه في وجهها وشعرها وبدنها، وتسلم عليه بالكلام فقط كما تقدم.

٦ - أما مداعبة الزوج فهي طيبة ومشروعة، فيشرع لها أن تداعب زوجها ويداعبها، وهذا من سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع أهله، فقد كان يداعبهن - عليه الصلاة والسلام -، ولا ينتقض الوضوء بذلك إذا كانت المداعبة كالتقبيل.


(١) سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (٤٩٧) .
(٢) صحيح مسلم الحيض (٣٦٠) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (٤٩٥) ، مسند أحمد بن حنبل (٥/٩٨) .

<<  <  ج: ص:  >  >>