للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهذا لا أعلم له أصلا، وليس هناك دليل شرعي يدل على ذلك إلا أجساد الأنبياء، فإن الله حرم على الأرض أن تأكلها، كما صح بذلك الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

أما الروح فإن المؤمن روحه تصعد إلى الجنة فتأكل من ثمارها في صورة طائر كما صح به الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه قال: «روح المؤمن طائر معلق في شجر الجنة (١) » رواه الإمام أحمد وغيره بإسناد صحيح.

وأما أرواح الشهداء فقد أخبر - صلى الله عليه وسلم -: أنها تكون في أجواف طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت، ثم تعود إلى قناديل معلقة تحت العرش، ويعيد الله الأرواح إلى أجسادها إذا شاء كما يعيدها عند السؤال في القبر فيسمع السؤال ويجيب إن كان صالحا، ويتردد إن كان كافرا، وهكذا تعاد الأرواح إلى أجسادها عند البعث والنشور، أما أرواح الكفار ففي النار، وقد قال تعالى في آل فرعون: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} (٢) واختلف العلماء في مستقرها في الدنيا فقيل:


(١) رواه الإمام أحمد في (مسند المكيين) برقم (١٥٢١٦) بلفظ '' إنما نسمة المؤمن ''، وابن ماجه في (كتاب الزهد) برقم (٤٢٦١) .
(٢) سورة غافر الآية ٤٦

<<  <  ج: ص:  >  >>