للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خبر معناه الأمر. ولو أوتر بخمس جميعا أو بثلاث جميعا في جلسة واحدة فلا بأس فقد فعله النبي عليه الصلاة والسلام، لكن لا يصلي أربعا جميعا أو ستا جميعا أو ثمان جميعا؛ لأن هذا لم يرد عنه عليه الصلاة والسلام، ولأنه خلاف الأمر في قوله: «صلاة الليل مثنى مثنى (١) » ولو سرد سبعا أو تسعا فلا بأس، ولكن الأفضل أن يجلس في السادسة للتشهد الأول، وفي الثامنة للتشهد الأول ثم يقوم ويكمل.

كل هذا ورد عنه عليه الصلاة والسلام، وجاء عنه عليه الصلاة والسلام أنه سرد سبعا ولم يجلس، فالأمر واسع في هذا، والأفضل أن يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة كما تقدم في حديث ابن عمر: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة توتر له ما قد صلى (٢) » .

هذا هو الأفضل وهو الأرفق بالناس أيضا، فبعض الناس قد يكون له حاجات يحب أن يذهب بعد ركعتين أو بعد تسليمتين أو بعد ثلاث تسليمات، فالأفضل والأولى بالإمام أن يصلي اثنتين اثنتين ولا يسرد خمسا أو سبعا، وإذا فعله بعض الأحيان لبيان السنة فلا بأس بذلك، أما سرد الشفع، والوتر مثل صلاة المغرب فلا ينبغي، وأقل أحواله الكراهة؛ لأنه ورد النهي عن تشبيهها بالمغرب فيسردها سردا ثلاثا بسلام واحد وجلسة واحدة، والله ولي التوفيق.


(١) صحيح البخاري الصلاة (٤٧٢) ، صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (٧٤٩) ، سنن الترمذي الصلاة (٤٦١) ، سنن النسائي قيام الليل وتطوع النهار (١٦٩٤) ، سنن أبو داود الصلاة (١٤٢١) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (١١٧٥) ، مسند أحمد بن حنبل (٢/٧٨) ، موطأ مالك النداء للصلاة (٢٦٩) ، سنن الدارمي الصلاة (١٤٥٨) .
(٢) صحيح البخاري الجمعة (٩٩١) ، صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (٧٤٩) ، سنن الترمذي الصلاة (٤٣٧) ، سنن النسائي قيام الليل وتطوع النهار (١٦٩٤) ، سنن أبو داود الصلاة (١٤٢١) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (١١٧٥) ، مسند أحمد بن حنبل (٢/٧١) ، موطأ مالك النداء للصلاة (٢٦٩) ، سنن الدارمي الصلاة (١٤٥٨) .

<<  <  ج: ص:  >  >>