للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والعصر في وقتيها: الصلاة بين هذين الوقتين، وهكذا لما صلى به المغرب في وقتيها والعشاء في وقتيها قال: الصلاة بين هذين الوقتين.

«وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن ذلك فأجاب السائل بالفعل، فصلى الصلوات الخمس في اليوم الأول بعد السؤال في أول وقتها وصلى في اليوم الثاني الصلوات الخمس في آخر وقتها ثم قال: الصلاة فيما بين هذين الوقتين (١) » .

وأما ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة ثمانا جميعا وسبعا جميعا (٢) » ، وجاء في رواية مسلم في صحيحه أن المراد بذلك: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء. وقال في روايته: «من غير خوف ولا مطر (٣) » ، وفي لفظ آخر: «من غير خوف ولا سفر (٤) » .

فالجواب أن يقال: قد سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن ذلك فقال: لئلا يحرج أمته، قال أهل العلم: معنى ذلك لئلا يوقعهم في الحرج.

وهذا محمول على أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة لسبب يقتضي


(١) رواه أحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (١٠٨١٩) .
(٢) صحيح البخاري الجمعة (١١٧٤) ، صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (٧٠٥) ، سنن النسائي المواقيت (٥٨٩) ، سنن أبو داود الصلاة (١٢١٤) ، مسند أحمد بن حنبل (١/٣٤٩) .
(٣) صحيح البخاري مواقيت الصلاة (٥٤٣) ، صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (٧٠٥) ، سنن الترمذي الصلاة (١٨٧) ، سنن النسائي المواقيت (٦٠٢) ، سنن أبو داود الصلاة (١٢١١) ، موطأ مالك النداء للصلاة (٣٣٢) .
(٤) صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (٧٠٥) ، سنن الترمذي الصلاة (١٨٧) ، سنن النسائي المواقيت (٦٠١) ، سنن أبو داود الصلاة (١٢١٠) ، موطأ مالك النداء للصلاة (٣٣٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>