للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

س: منذ خمس سنوات وفي شهر رمضان المبارك، أفطرت أربعة أيام وليس لي عذر غير التعب، فهل يجب علي القضاء؟ وهل علي كفارة، وما هي؟ جزاكم الله خيرا (١) .

ج: عليك ثلاث أمور:

الأمر الأول: التوبة إلى الله سبحانه، والندم على ما فعلت من التقصير والإفطار بغير عذر شرعي. وعليك التوبة إلى الله من أجل التأخير؛ لأنك أخرت القضاء. والواجب أن تقضي قبل رمضان الذي بعد رمضان الذي أفطرت فيه، فعليك التوبة إلى الله من هذا التأخير، ومن الإفطار بغير عذر. والتوبة لازمة من كل ذنب، وهي: الندم على الماضي من الذنب، والإقلاع عنه، والعزم الصادق من العبد ألا يعود إليه، كما قال الله سبحانه: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (٢)

الأمر الثاني: عليك مع ذلك قضاء الأيام الأربعة؛ لأن الله تعالى، قال: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (٣) الآية. وإذا


(١) من برنامج (نور على الدرب) الشريط رقم (١) .
(٢) سورة النور الآية ٣١
(٣) سورة البقرة الآية ١٨٥

<<  <  ج: ص:  >  >>