للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخطاب رضي الله عنه لما قال له أهل العراق: إن قرنا جور عن طريقنا قال لهم رضي الله عنه: "انظروا حذوها من طريقكم" (١) . قالوا: إن الله سبحانه أوجب على عباده أن يتقوه ما استطاعوا وهذا هو المستطاع في حق من لم يمر على نفس الميقات.

إذا علم هذا فليس للحجاج والعمار الوافدين من طريق الجو والبحر ولا غيرهم أن يؤخروا الإحرام إلى وصولهم إلى جدة؛ لأن جدة ليست من المواقيت التي وقتها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهكذا من لم يحمل معه ملابس الإحرام فإنه ليس له أن يؤخر إحرامه إلى جدة بل الواجب عليه أن يحرم في السراويل إذا كان ليس معه إزار لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: «من لم يجد نعلين فليلبس الخفين، ومن لم يجد إزارا فليلبس السراويل (٢) » . وعليه كشف رأسه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عما يلبس المحرم، قال: «لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا لمن لم يجد النعلين (٣) » . الحديث متفق عليه.


(١) رواه البخاري في (الحج) باب ذات عرق لأهل العراق برقم (١٥٣١) .
(٢) رواه البخاري في (الحج) باب ما ينهى من الطيب للمحرم برقم (١٨٣٨) .
(٣) رواه البخاري في (الحج) باب ما لا يلبس المحرم من الثياب برقم (١٥٤٢) ، ومسلم في (الحج) باب ما يباح للمحرم بحج وعمرة وما لا يباح برقم (١١٧٧) .

<<  <  ج: ص:  >  >>