للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦ - وقال في صفحة ٤١: "وأخبارها مرفوعة"، أراد بأخبارها ما به تمامُ الخبر إذا ضُم إلى هذه الحروف، وهو المبتدأ الذي يُخبر عنه بحروف الجر أو بالظروف أو بالأوصاف الملازمة للإضافة غالبًا، أي إذا كان هنالك ما يُخبر عنه، وكذلك ليستثنى منه حرفُ الاستثناء ولا يندرج في هذا الحكم، نحو معاذَ وسبحانَ وأي (في صفحة ٤٦).

٧ - وقال في صفحة ٤٥: "وحاشا"، فعدها مع الحروف التي يُخفض الاسمُ بعدها، وهذا واضح في أنه يجعلها حرفَ جر. وهذا موافقٌ لنحاة البصرة، وقد وافقهم القراء من الكوفيين (١). وأما جمهور الكوفيين فيجعلون "حاشا" فعلًا ماضيًا فيُنصب الاسمُ بعده، كما نسبه إليهم ابن مالك في "التسهيل" والسيوطي في "الأشباه والنظائر" (٢). ولهذا لم يذكر المؤلف حاشا في باب الاستثناء؛ لأن الذين يجعلون حاشا حرف جرّ لا يجيزون نصب الاسم بعدها. وما وقع في الألفية يوهم جوازَ الوجهين، وذلك من اختياراته جمعًا بين المذهنين.

٨ - وقال في صفحة ٤٦: "والكاف واللام والباء إذا كن زوائد"، أراد بالزوائد أنها ليست من الحروف الأصلية في الكلمة. والقصد من هذا زيادة التوضيح للمبتدئ؛ لأن هذه الحروف الثلاثة لمَّا كان كلٌّ منها موضوعًا على حرف واحد كانت معرضةً لأَنْ تُشبَّه بالحروف الأصلية في الكلمات، مثل كاف كلام، ولام ليصَاب (اسم مكان) وباء بيات.

٩ - وقال في صفحة ٤٩: "وقال في باب الأمر: {وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} [القصص: ٧٧] "، المثال من قبيل النهي، وعبر عنه المؤلف بالأمر تسامحًا لأصول


(١) السيوطي: الأشباه والنظائر في النحو، ج ٢، ص ٢٠٤.
(٢) ابن مالك، جمال الدين محمد بن عبد الله بن عبد الله الطائي الأندلسي: شرح التسهيل التسهيل، تحقيق عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون (جيزة/ مصر: هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، ط ١، ١٤١٠/ ١٩٩٠)، ج ٢، ص ٣٠٦ - ٣٠٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>