للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التعريف بكتاب الموطأ للإمام مالك بن أنس رحمه الله ونشأة علم الحديث (١)

[[تمهيد]]

علمُ الحديث - ويسمَّى علمَ السنة - هو العلمُ الباحثُ عن أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله. ظهرت العنايةُ بتدوينه في أواخر القرن الأول، لَمَّا اتسعت أقطارُ الإسلام، وكثر الداخلون فيه، وتنوعت النوازل. فصار الصحابةُ يتقصَّوْن ما يُؤثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أمثال تلك النوازل، مثل توريث الجدة، (٢) وجزية المجوس، (٣) ومعنى


(١) حرر بطلب من جمعية شباب النهضة الإسلامية بالرباط (المغرب) بمناسبة مرور ١٣٠٠ سنة على ولادة الإمام مالك. الطلب المؤرخ في ١٩ ربيع الأول ١٣٩٠ والجواب بتاريخ ١٣ جمادى الأولى ١٣٩٠. - المصنف. وقد اعتمدنا في ضبط نصه على كتاب "تحقيقات وأنظار".
(٢) الموطأ برواياته الثمانية، "كتاب الفرائض"، الأحاديث ١١٨٢ - ١١٨٥، ج ٢، ص ١٦٠ - ١٦٤.
(٣) أخرج الإمام مالك: "عن جعفر بن محمد بن علي [بن الحسين بن علي] عن أبيه أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم. فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب"". الموطأ برواياته الثمانية، "كتاب الزكاة"، الحديث ٦٦٩، ج ٢، ص ٢٨٨ - ٢٩١ (رواية أبي مصعب الزبيري والقعنبي، ولم يروه يحيى الليثي). وقد رواه جماعة منهم الشافعي وأبو عبيد والبيهقي وعبد الرزاق، وللعلماء في سنده مقال. الشافعي: الأم، "كتاب الجهاد والجزية/ من يلحق بأهل الكتاب"، الحديث ١٩٢٥، ج ٥، ص ٤٠٨؛ ابن سلام، أبو عبيد القاسم: كتاب الأموال، تحقيق أبي أنس سيد بن رجب (الرياض: دار الفضيلة / المنصورة: دار الهدى، ط ١، ١٤٢٨/ ٢٠٠٧)، الحديث ٨١، ج ١، ص ٧٩ - ٨٠؛ البيهقي: السنن الكبرى، "كتاب الجزية"، الحديث ١٨٦٤٥، ج ٩، ص ٣٢٩؛ الصنعاني، أبو بكر عبد الرزاق بن همام: المصنف، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي (بيروت: المكتب الإسلامي، ١٣٩٢/ ١٩٧٢)، "كتاب أهل الكتاب"، الحديث ١٠٠٢٥، ج ٦، ص ٦٨ - ٦٩؛ "كتاب أهل الكتابين"، الحديث ١٩٢٥٣، ج ١٠، ص ٣٢٥. ونكتفي بما قاله بشأنه ابن حجر: "وهذا [الحديث] منقطعٌ =

<<  <  ج: ص:  >  >>