للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهو خلافُ ما وقع في المدونة أن المقَرَّ له لا يرث حظَّه كاملًا بمقتضى النسب المشهود به، وإنما له نقص من حصة المقِر نقصًا بسبب الإقرار. (١) وذلك ما درج عليه خليل في التوضيح وابن عرفة في مختصره (٢) وقال عبد الباقي إنه المذهب. (٣) فحينئذ لا يكون إقرار الوارث العدل صائرًا إلى شهادة (واعلم أنه إذا كان للميت ثابتَ النسب بشهادة شاهدين فشهادة المقر ملغاة) (٤)

في الشافعي الميراث فرع على النسب، فإذا لم يثبت النسبُ لا يثبت الإرث. (٥) في الحنفي تدل مسألةُ تصديق بعضِ ورثة الميت معتدتَه من وفاته في دعواها أن الحمل منه إذا تم نصاب الشهادة بعدد المقرين، وأن النسب ثابت بذلك، (٦) تدل على أن الإقرار يصير شهادة.

٣٦ - قال المالكية: لا يعتبر في الاستلحاق تحقق تزوج المستلحِق (بالكسر) بأم المستلحَق (بالفتح) أو تملكه أمه إن كانت أُمُّهُ أَمَةً. قال ابن عبد السلام: "لأنهم اعتبروا في هذا الباب (الاستلحاق) الإمكان وحده ما لم يقم دليلٌ على كذب المقر". قال سحنون: "يعتبر ذلك، وهو خلاف المشهور". (٧) قال المالكية: يصح استلحاق أحدٍ ميتًا. (٨) ويصح استلحاق أحدٍ كبيرًا، ولا يشترط تصديق المستلحَق على أصح الطرق في المذهب. (٩)


(١) عبد الباقي ص ١١١ جزء ٦.
(٢) مخطوطان. - المصنف. أي التوضيح على مختصر ابن الحاجب لخليل بن إسحاق المالكي، والمختصر الفقهي لابن عرفة الورغمي التونسي، وكلاهما قد طبعا.
(٣) عبد الباقي، ص ١٨٠ جزء ٧.
(٤) شرح التسولي لتحفة الحكام لابن عاصم، ص ١٣٠ جزء ١.
(٥) المهذب للشيرازي، ص ٣٥٢ جزء ٢.
(٦) الدر المختار ورد المحتار، ص ٩٦٩ جزء ٢.
(٧) شرح الحطاب على مختصر الخليل (وبهامشه شرح المواق)، مطبعة السعادة بمصر ١٣٢٩ هـ, ص ٢٣٩ جزء ٥.
(٨) شرح عبد الباقي الزرقاني على مختصر خليل، ص ١٠٦ جزء ٦.
(٩) عبد الباقي والبناني، ص ١٠٦ جزء ٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>