للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والعجبُ لِمَن جعل أوراق البنوك عروضًا، فزعم أن لا زكاةَ فيها حتى تكون تجارة. وهل سمعنا أن أحدًا يتخذ هاته الأوراق للتجارة في أعيانها فتجد عنده رزمًا للبيع! ولو كانت كذلك لكانت الورقة ذات ألف فرنك تساوي خمسة صانتيمات نظرًا إلى كونها قطعةً من الكاغد عليها صورة، ولمَا كان وجهٌ للتفاوت بين ورقة ذات ألف فرنك وورقة ذات خمسمائة فرنك مستويتين حجمًا وتلوينًا. وكيف يُقدَم على الإفتاء بسقوط الزكاة عن ثروة عظيمة رائجة متعامَلٍ بها في معظم البلاد؟ ] (١)

محمد الطاهر ابن عاشور

باش مفتي المالكية بتونس

جمادى الأولى سنة ١٣٤٩ هـ


(١) التوزري العباسي: الفتاوى التونسية، ج ٢، ص ٦٣٦. وعلى المنوال نفسه سار غالب العلماء بعد ابن عاشور في التكييف الفقهي للأوراق النقدية وتصوير ما يترتب على التعامل بها من أحكام. انظر على سبيل المثال: العثماني، محمد تقي: بحوث في قضايا فقهية معاصرة (دمشق: دار القلم، ط ٢، ١٤٢٤/ ٢٠٠٣)، ص ١٤٥ - ١٩٧ (بحث بعنوان "أحكام الأوراق النقدية وتغير العملة وربطها بقائمة الأسعار").

<<  <  ج: ص:  >  >>