للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال عز وجل: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} (١) وقال تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} (٢) وقال قبلها: {فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (٣)

هذه حال هذا الدين العظيم، وحال هذا النبي الكريم عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم، بعثه الله رحمة للعالمين، الجن والإنس، والذكور والإناث، والعرب والعجم، حتى الدواب رحمها الله ببعثته؛ لأنه أوصى بها خيرا وأوصى برحمتها والإحسان إليها. وبين الله سبحانه وتعالى أنه خلق الجن والإنس ليعبدوه فقال عز وجل: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (٤) والمعنى: إلا ليخلصوا لي العبادة ويفردوني بها ويطيعوا أمري وينتهوا عن نهيي، هذه هي العبادة، طاعة أوامره سبحانه وترك نواهيه عن إخلاص له سبحانه وعن إيمان به وبرسله وعن رغبة ورهبة وعن تصديق لأخباره وأخبار رسوله عليه الصلاة والسلام، وعن وقوف عند حدوده.

وقد أمرهم بذلك فقال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (٥) وهذا يعم الذكور والإناث، والجن والإنس والعرب والعجم، وقال عز وجل: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} (٦) وقال سبحانه: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} (٧) وقال عز وجل:


(١) سورة الأنبياء الآية ١٠٧
(٢) سورة الأعراف الآية ١٥٨
(٣) سورة الأعراف الآية ١٥٧
(٤) سورة الذاريات الآية ٥٦
(٥) سورة البقرة الآية ٢١
(٦) سورة النساء الآية ٣٦
(٧) سورة الإسراء الآية ٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>