للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخت: ن. ع. م. س زادها الله من العلم والإيمان وبارك لها في الوقت والعمل آمين.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

فقد وصلني كتابك الكريم وصلك الله بحبل الهدى والتوفيق، وجميع ما تضمنه من الأسئلة كان معلوما. . وهذا جوابها:

أولا: ذكرت: أنك متألمة كثيرا من إكراهك الوالدة على دخول المستشفى، وأنها تعبت فيه كثيرا.

والجواب: لا حرج عليك في ذلك إن شاء الله؛ لأنك مجتهدة وتريدين لها الخير والعافية وحصول أسباب الشفاء، ونرجو لك في ذلك عظيم الأجر وجزيل المثوبة، وأن يجمعك الله بها في دار الكرامة مع الوالد والأحبة.

ثانيا:

هل حق الوالدة أكبر من حق الوالد؟

والجواب: لا شك أن حق الأم أعظم من حق الأب من وجوه كثيرة، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن سائلا قال: «يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحبتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك (١) » ، وفي لفظ آخر أن السائل قال: «يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أباك، ثم الأقرب فالأقرب (٢) » .

ثالثا:

ما صحة حديث الأعرابي أنه قال: يا رسول الله،


(١) صحيح البخاري الأدب (٥٩٧١) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (٢٥٤٨) ، سنن ابن ماجه الأدب (٣٧٠٢) ، مسند أحمد بن حنبل (٢/٣٩١) .
(٢) صحيح البخاري الأدب (٥٩٧١) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (٢٥٤٨) ، سنن ابن ماجه الأدب (٣٦٥٨) ، مسند أحمد بن حنبل (٢/٣٩١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>