للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

س: هل يجوز للذي يدعو رب العالمين أن يقول: بحق محمد عليك؟

ج: لا يجوز في السؤال أن يقال: بحق محمد، ولا بجاه محمد، ولا بحق الأنبياء ولا غيرهم؛ لأن ذلك بدعة لم يرد في الأدلة الشرعية ما يرشد إليه والعبادات توقيفيه لا يجوز منها إلا ما دل عليه الشرع المطهر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١) » متفق على صحته وفي رواية لمسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٢) » ولأن ذلك من وسائل الشرك والغلو في المتوسل به، وإنما المشروع التوسل إلى الله سبحانه بأسمائه وصفاته لقول الله سبحانه: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} (٣) وهكذا التوسل بالأعمال الصالحة؛ كالإيمان بالله ورسوله وتوحيد الله سبحانه، ومحبة الله ورسوله وبر الوالدين، والعفة عما حرم الله، وأداء الأمانة ونحو ذلك من الأعمال الصالحات لقول الله عز وجل: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} (٤) {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} (٥) {رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} (٦) {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا} (٧)


(١) صحيح البخاري الصلح (٢٦٩٧) ، صحيح مسلم الأقضية (١٧١٨) ، سنن أبو داود السنة (٤٦٠٦) ، سنن ابن ماجه المقدمة (١٤) ، مسند أحمد بن حنبل (٦/٢٥٦) .
(٢) صحيح مسلم الأقضية (١٧١٨) ، مسند أحمد بن حنبل (٦/١٨٠) .
(٣) سورة الأعراف الآية ١٨٠
(٤) سورة آل عمران الآية ١٩٠
(٥) سورة آل عمران الآية ١٩١
(٦) سورة آل عمران الآية ١٩٢
(٧) سورة آل عمران الآية ١٩٣

<<  <  ج: ص:  >  >>