للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصواب، أما سمعت قول الآخر:

إن أبا ثابت لمشترك ال ... خير شريف الآباء والبيت

لا يخلف الوعد والوعيد ولا ... يبيت من ثاره على فوت

حدث أبو حمزة الشحام قال: وقف علينا أبو عمرو بن العلاء في السوق يساومنا ببعض ما عندنا، ثم قال: الغبن غبنان. قلنا: وما هما يا أبا عمرو؟ قال: الغبن والغلاء، فإذا استجدت ذهب أحدهما.

وحدث الأصمعي قال: سألت أبا عمرو بن العلاء عن أرهبته ورهبته، فقال:

ليستا سواء. فقلت: رهبته فرقته وأرهبته أدخلت الفرق قلبه. فقال أبو عمرو: ذهب من يحسن هذا من ثلاثين سنة.

سئل أبو عمرو [١] : متى يحسن بالمرء أن يتعلم؟ قال: ما دامت الحياة تحسن به.

أنشد أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الشيرازي لأبي عمرو بن العلاء المقرىء:

دع الهمّ بالرزق يا عاقلا ... فربّك منه لنا قد فرغ

فما لك منه إذا ما افتكرت ... بعقل صحيح سوى ما مضغ

أجاز التراقي [٢] بلا مانع ... وقابل بالخوف لما بلغ

فدع ذكر دنيا تبدّت لنا ... كسمّ الشجاع إذا ما لدغ

فإني خلوت بذكري لها ... وفارقت إبليس لما نزغ

فألفيتها مثل ماء الإناء ... وكلب العشيرة فيها يلغ

فخلّيتها عن قلى كلّها ... وعلّلت نفسي بأخذ البلغ

سأل رجل [٣] أبا عمرو بن العلاء حاجة فوعده بها، ثم إن الحاجة تعذرت على


[١] إنباه الرواة ٤: ١٢٨.
[٢] هذا هو شكل الكلمة في رولا معنى لها؛ والبيت كله غير واضح المعنى.
[٣] إنباه الرواة ٤: ١٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>