للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يضر نفسه، فالجهل من الداعية بالأمر والنهي يضره، قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (١) أي على علم. وقال: إن الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أسباب الفلاح والسعادة والواجب على من نسب لهذا الأمر العظيم أن يتقي الله وأن يؤدي الأمانة من هذا الواجب أينما كانوا في الشدة والرخاء ... وفي العلن والسر وفي جميع الأحوال يرجو ثواب الله ويخشى عقابه، وأن تكون له النية الصالحة في قصد إصلاح المجتمع والقضاء على ظهور المنكر والعناية بإقامة الواجب وأدائه كما شرع الله.

وقال: ليس بخاف على الجميع تغيير الأحوال وكثرة الجهل وقلة العلم وانتشار الشرور في غالب الدنيا، فلا بد من الصبر والتعاون والتشاور فيما استشكل فاتقوا الله ما استطعتم. والواجب الإنكار حسب الاستطاعة فلهذا يقول صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان (٢) » .


(١) سورة يوسف الآية ١٠٨
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان برقم ٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>