للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى]

ولم يكن العرب يعتقدون أنها تخلق، أو تدبر الكون، وإنما كانوا يعتقدون أن الخالق هو الله قال عز شأنه:

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (٨٧) «١» .

أي كيف يصرفون عن عبادة الله الحق إلى عبادة الأصنام. وقال:

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (٦١) «٢» .

ولكنهم كانوا يزعمون ما حكاه الله تعالى عنهم:

وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى (٣) «٣» .

وهكذا صدق عليهم قوله تعالى:

وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦) «٤» .

ومن هذه الايات يتبين لنا أن الله- عزّ شأنه- نفى الوسائط بينه وبين خلقه في عبادته، وجعل طريق الوصول إليه مفتوحا لمن يريد، وأن المشركين ناقضوا أنفسهم حينما أقروا بألوهية الله، وأشركوا معه غيره في العبادة.

[عبادة الملائكة والجن]

ومن العرب من كان يعبد الملائكة ويسمّيها بنات الله، ومنهم من كان يعبد


(١) الاية ٨٧ من سورة الزخرف.
(٢) الاية ٦١ من سورة العنكبوت.
(٣) الاية ٣ من سورة الزمر.
(٤) الاية ١٠٦ من سورة يوسف.

<<  <  ج: ص:  >  >>