للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويقلن:

نحن بنات طارق «١» ... نمشي على النمارق

مشي القطا النوازق ... والمسك في المفارق

والدرّ في المخانق

إن تقبلوا نعانق ... ونفرش النمارق

أو تدبروا نفارق ... فراق غير وامق «٢»

[محاولة فاشلة]

وحاول أبو عامر الفاسق- وقد تصاف الجيشان- أن يستزل بعض الأنصار، فقال: يا معشر الأوس، أنا أبو عامر، قالوا: فلا أنعم الله بك عينا يا فاسق، فلما سمع ردهم عليه قال: لقد أصاب قومي بعدي شر، ثم قاتلهم قتالا شديدا، ورماهم بالحجارة.

[بدء القتال بالمبارزة]

وابتدأ القتال بالمبارزة، فقد دعا طلحة بن أبي طلحة العبدري أحد حملة لواء المشركين يومئذ إلى البراز، فأحجم عنه الناس، فبرز إليه الزبير بن العوام، فوثب حتى صار معه على جمله، ثم ألقاه على الأرض وذبحه بسيفه، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن لكل نبي حواريا «٣» ، وحواريّ الزبير» ، وقال: «لو لم يبرز


(١) قال السهيلي: فيقال: إنها- أي هندا- تمثلت بهذا الرجز، وإنه لهند بنت طارق بن بياضة، قالته في حرب الفرس لأياد، فعلى هذا يكون إنشاده. نحن بنات طارق- بالنصب على الاختصاص. وإن كانت أرادت النجم فبنات مرفوع خبر مبتدأ، أي نحن شريفات رفيعات كالنجوم، وبعد أن استبعده ذكر عن بعضهم أنه استحسنه (الروض الأنف ج ٢ ص ١٢٩- ١٣٠) .
(٢) النمارق: جمع نمرقة، وهي الوسادة. النيازق: الخفاف. المخانق جمع مخنقة وهي القلادة. والوامق: المحب.
(٣) الحواري: المخلص الصفي الناصر.

<<  <  ج: ص:  >  >>