للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منسوخ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك في المدينة، لما سئل عما يلبس المحرم من الثياب، ثم لما خطب الناس بعرفات أذن في لبس الخفين عند فقد النعلين، ولم يأمر بقطعهما، وقد حضر هذه الخطبة من لم يسمع جوابه في المدينة، وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز، كما قد علم في علمي أصول الحديث والفقه، فثبت بذلك نسخ الأمر بالقطع، ولو كان ذلك واجبا لبينه صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.

ويجوز للمحرم لبس الخفاف التي ساقها دون الكعبين؛ لكونها من جنس النعلين. ويجوز له عقد الإزار وربطه بخيط ونحوه؛ لعدم الدليل المقتضي للمنع. ويجوز للمحرم أن يغتسل ويغسل رأسه ويحكه إذا احتاج إلى ذلك برفق وسهولة فإن سقط من رأسه شيء بسبب ذلك فلا حرج عليه.

ويحرم على المرأة المحرمة أن تلبس مخيطا لوجهها، كالبرقع والنقاب، أو ليديها، كالقفازين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين (١) » رواه


(١) رواه البخاري في (الحج) باب ما ينهى من الطيب للمحرم برقم (١٨٣٨) .

<<  <  ج: ص:  >  >>