للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جابر رضي الله عنه في خطبة الجمعة: «أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (١) » أخرجه مسلم في صحيحه، وقال عليه الصلاة والسلام: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٢) » أخرجه مسلم أيضا، وقال صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: «خذوا عني مناسككم (٣) » ولم يفعل صلى الله عليه وسلم مسيرات ولا مظاهرات في حجة الوداع وهكذا أصحابه بعده رضي الله عنهم فيكون إحداث ذلك في موسم الحج من البدع في الدين التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم وإنما الذي فعله عليه الصلاة والسلام بعد نزول سورة التوبة، هو بعث المنادين في عام تسع من الهجرة ليبلغوا الناس أنه لا يحج بعد هذا العام- يعني عام تسع- مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، وأنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، مع نبذ العهود التي للمشركين بعد أربعة أشهر، إلا من كان له عهد أكثر من ذلك فهو له مدته، ولم يفعل صلى الله عليه وسلم هذا


(١) رواه مسلم في (الجمعة) باب تخفيف الصلاة والخطبة برقم (٨٦٧) .
(٢) رواه البخاري معلقا في باب النجش، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم (١٧١٨) .
(٣) رواه بنحوه مسلم في (الحج) باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا برقم (١٢٩٧) .

<<  <  ج: ص:  >  >>