للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٣٦٩ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ. قَالَ (١) : وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ:

قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، وَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَأْمُرُ بِهَا. قَالَ: فَقَالَ لِي: عَلَى يَدِي جَرَى الْحَدِيثُ، تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ عَفَّانُ: وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ - فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الْقُرْآنُ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الرَّسُولُ، وَإِنَّهُمَا كَانَتَا مُتْعَتَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِحْدَاهُمَا مُتْعَةُ الْحَجِّ، وَالْأُخْرَى مُتْعَةُ النِّسَاءِ (٢) .


(١) القائل هو الإمام أحمد.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة - وهو المنذر بن مالك بن قُطَعة - فمن رجال مسلم. بهز: هو ابن أسد العمِّي، وعفان:
هو ابن مسلم، وهمام: هو ابن يحيى العَوْذي.
وأخرجه مسلم (١٢١٧) عن زهير بن حرب، عن عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي ٧ / ٢٠٦ من طريق موسى بن إسماعيل، عن همام، به.
وأخرجه الطيالسي (١٧٩٢) ، ومسلم (١٢١٧) ، وابن حبان (٣٩٤٠) ، والبيهقي ٥ / ٢١ من طريق شعبة، عن قتادة، به. وانظر حديث جابر في " المسند " (٣ / ٣٢٥ الطبعة الميمنية) .
قال البيهقي ٧ / ٢٠٦: ونحن لا نشك في كونها (يعني متعة الحج) على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لكنا وجدناه نهى عن نكاح المتعة عام الفتح بعد الإذن فيه، ثم لم نجده أذن فيه بعد النهي عنه حتى مضى لِسبيله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فكان نَهْي عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن نكاح المتعة موافقاً لسنة رسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأخذنا به، ولم نجده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ َوسَلَّمَ نهى عن متعة الحج في رواية صحيحة عنه، ووجدنا في قول عمر رضي الله عنه ما دلَّ على أنه أَحَب أن يَفْصِلَ بين الحج والعمرة ليكون أتمَّ لهما، فحملنا نهيه عن متعة الحج على التنزيه وعلى اختيارِ =