للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لأنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ حَبْلًا فَيَحْتَطِبَ ثُمَّ يَجِيءَ فَيَضَعَهُ فِي السُّوقِ فَيَبِيعَهُ، ثُمَّ يَسْتَغْنِيَ بِهِ فَيُنْفِقَهُ عَلَى نَفْسِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ " (١)

١٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: " جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ " (٢)


(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام: هو ابنُ عروة بن الزبير.
وأخرجه البخاري (١٤٧١) و (٢٣٧٣) من طريق وهيب بنِ خالد، والبزار (٩٨٢) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، كلاهما عن هشام بنِ عروة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٤٢٩) .
قال الحافظ في "الفتح" ٣/٣٣٦: في الحديث الحض على التعفف عن المسألةِ والتنزه عنها، ولو امتَهَن المرء نفسَه في طلب الرزق وارتكبَ المشقة في ذلك، ولولا قبْحٍ المسألة في نظر الشرع لم يُفضّل ذلك عليها، وذلك لِما يَدخُل على السائل من ذُل السؤال ومن ذل الردّ إذا لم يعْطَ، ولما يدخل على المسؤول من الضّيق في ماله إنّ أعطى كُل سائلٍ.
وأما قوله: "خير له"، فليست بمعنى أفْعَل التفضل، إذ لا خيرَ في السؤال مع القدْرةِ على الاكتساب، والأصح عند الشافعية أن سؤالَ مَنْ هذا حاله حرام. ويحتمل أن يكونَ المراد بالخير فيه بحسب اعتقاد السائل وتسميته الذي يعطاه خيراً، وهو في الحقيقة شر، والله أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرطِ الشيخين. وقوله في الحديث: "يوم أحد" خطأ، ولعله من أبي معاوية محمد بن حازم، فقد رواه غير واحدٍ - كما سيأتي في الحديث الآتي- عن هشام بنِ عروة وذكروا فيه أن ذلك كان يومَ الخندق.
وأخرجه ابن ماجه (١٢٣) ، والنسائي في "اليوم والليلة" (٢٠٠) ، وأبو يعلى (٦٧٢) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده.=