للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

١٦٠٦٦ - حَدَّثَنَا هَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَيَّافٌ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنِ ابْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ بَكِيلٍ، عَنِ أَبِيهِ شَرَاحِيلَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّ لِي أَرْحَامًا بِمِصْرَ يَتَّخِذُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَعْنَابِ، قَالَ: وَفَعَلَ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " لَا تَكُونُوا بِمَنْزِلَةِ الْيَهُودِ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا " قَالَ: قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَخَذَ عُنْقُودًا فَعَصَرَهُ، فَشَرِبَهُ؟ قَالَ: " لَا بَأْسَ " فَلَمَّا سَرَتْ (١) قَالَ: " مَا حَلَّ شُرْبُهُ حَلَّ


= وأخرجه الطبراني في "الكبير"، (٤١٦٣) من طريق الوليد بن مسلم، عن محمد بن أيوب بن ميسرة، عن أبيه، عن خريم، مرفوعاً. وفي إسناده الوليد ابن مسلم، وهو ممن يدلس تدليس التسوية، وهو شر أنواع التدليس، وقد رواه بالعنعنة، فلا يصح رفعه إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" (٤٥٣٥) وقال: رواه الطبراني هكذا مرفوعاً، وأحمد موقوفاً، ولعله الصواب، ورواتهما ثقات، والله أعلم.
وذكره أيضاً الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/٦٠، وقال: رواه الطبراني وأحمد موقوفاً على خريم، ورجالهما ثقات.
قال السندي: قوله: "سوط الله" مدحٌ لأهل الشام.
"وحرامٌ"، أي: ممتنع وقوعاً، لا حرامٌ شرعاً، وإلا فالحرمة الشرعية عامة غير مقصودة هاهنا، وعلى هذا فهو كقوله تعالى: (وحرامٌ على قريةٍ) [الأنبياء: ٩٥] .
"أن يظهروا": أن يغلبوا، أي: لا يقع للمنافقين غلبة في الشام على المؤمنين، كما يمكن أن تقع في البلاد الأُخر.
(١) في (ظ ١٢) و (ص) : ثرت، وفي (ق) : شربت، وفي (م) : نزلت.
وفي (س) : شرت. وقال السندي: لعله بالمهملة من السَّيْر. قلنا: وهو الأشبه.