للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٢١٩٦٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ طَعَامِ النَّصَارَى فَقَالَ: " لَا يَخْتَلِجَنَّ فِي صَدْرِكَ طَعَامٌ ضَارَعْتَ فِيهِ النَّصْرَانِيَّةَ " (١)


= و (٢١٩٧٢) و (٢١٩٧٦) . وهو في الروايتين (٢١٩٦٩) و (٢١٩٧١) مطول.
قوله: "أتحرج منه" قال السندي: من الحرج وهو الضيق، ويطلق على الإثم، ويعني: أجتنب وأمتنع.
"لا يختلجن" قد اختلف في روايته مادةً وهيئةً، أما الأول، فقال العراقي: المشهور أنه بتقديم الخاء المعجمة على الجيم، وروي بتقديم الحاء المهملة على الجيم، وأما الثاني، فهل هو من الافتعال أو من التفعل؟ والمعنى على التقديرين واحد، أي: لا يقع في نفسك شكٌّ منه وريبة. "شيء" أي: طعام
كما في الرواية التالية.
"ضارعت" أي: شابهت به الملة النصرانية، أي: أهلها، والمعنى: لا يختلج في صدرك طعام تشبه فيه النصارى، يعني أن التشبه الممنوع إنما في الدين والعادات والأخلاق لا في الطعام الذي يحتاج إليه كل أحد، والتشبه فيه لازم لاتحاد جنس مأكول الفريقين وقد أذن الله تعالى فيه بقوله: (اليَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ) [المائدة: ٥] فالتشبه في مثله لا عبرة به، ولا يختلج في صدرك لتسأل عنه.
(١) إسناده ضعيف سلف الكلام عليه في الذي قبله. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه ابن ماجه (٢٨٣٠) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" ٣/١٩٩ من طريق عبد الصمد بن حسان، وابن قانع ٣/١٩٩، والطبراني ٢٢/ (٤٢٥) من طريق محمد بن كثير، كلاهما عن سفيان الثوري، به. ورواية ابن قانع مطولة بنحو الرواية الآتية برقم (٢١٩٦٩) .