للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[أحمد بن محمد السهلي أبو الحسن]

وقيل أبو الحسين الخوارزمي، كان يؤدب بني عم الوزير أبي القاسم الحسين ابن علي المغربي (١) بحلب، وسمع بها أبا عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه سنة ست وستين وثلاثمائة، وقرأت سماعه عليه مع المذكورين بخط‍ علي بن الحسين والد الوزير في هذا التاريخ، ثم ارتفع شأنه بعد ذلك، وصنف له أبو علي بن سيناء كتاب «دفع المضار الكلية للأبدان»، وقرأت في مقدمة هذا الكتاب من كلام الرئيس أبي علي قال: أما بعد فان الشيخ الجليل السيد أبا الحسن أحمد بن محمد السهلي، وهو من عرف بعلو الهمة وشرف الارومة ومحبة العلوم الحقيقية والأخذ منها بالحظ‍ الوافر، وارتباط‍ المبرزين فيها وتحصيلهم عنده من حيث كانوا واحدا بعد واحد، لما اصطنعني في عقد جملته، وضمني الى زمرته، أمرني من الأوامر الحكمة أن أعمل كتابا في دفع المضار الكلية للأبدان الانسانية، اذ تأمل الكتب الطبية فوجدها قد صرف فيها أكثر العناية الى تحذير الأمور الضارة وقصّر فيها كل التقصير (٤٩ - و) في تدارك الخطأ فيما يقع للمهورين الواقعين فيما حذروا والمخالفين لما أمروا به، فتلقيت أمره العالي بالطاعة بقدر الاستطاعة، ورجوت أن ننتج بركة طاعتي لولي نعمتي ضروريا من التوفيق تقصر عنها ذات مقدرتي، واستعنت بالله تعالى، انه عز وجل نعم المعين.

أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد عن أبي القاسم بن السمرقندي قال:

أخبرنا أبو يوسف يعقوب بن أحمد الأديب إجازة عن أبي منصور الثعالبي (٢) قال: أبو الحسين أحمد بن محمد السهلي هو وزير بن وزير.

ورث الوزارة كابرا عن كابر … موصولة الاسناد بالاسناد


(١) -له ترجمة مقبلة.
(٢) -لم أجد خبر الثعالبي في يتيمة الدهر ولا في كتاب تحفة الوزراء المنسوب اليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>