للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي الأخوان للأخوان عز وما … تغنى السهام بلا قسمي

ومثلك من أطاعته المعالي … وأدته الى الشرف العلّي

لأنك للوفاء أخ وخل … إذا عزى الوفاء إلى الوفي

متى يهززك ذو شرف يصادف … مضاءك من مضاء المشرفي

وانك للسوي الودّ إمّا … تشوه ودّ ذي الودّ السوي

سبيلي في هواك سبيل قصد … يوديه إلى الود النقي

فشق مني بودّ أخ ودود … توقى الود إلاّ من تقي

وقال الشمشاطي في كتاب الانوار وله يرثي أبا تمام:

سألتكما ان تعقبا سقمي سقما … وان تتركا قلبي على دمه يدمي

(٢٦٣ - و)

دعاني وفكرا لو بثثت شجونه … على ردم يأجوج هتكت به الردما

فما الميت أبكي بل حجى ومروءة … وعلما أرى فيه المذلة واليتما

فيا لحبيب دعوة لو تغرغرت … بمسمع آجال إذا لغدت صمّا

تشتت رأي كنت في عينه قذى … وفي أذنه وقرا وفي فمه سما

وما كنت دون الناس أشرف منصبا … وفرعا ولكن كنت أشرفهم علما (١)

قلت: ان كثيرا من الناس يقولون ان الحلبي الذي ذكره الشمشاطي وأورد شعره في كتاب الأنوار هو أبو بكر الصنوبري، وليس الأمر كذلك لأنه أورد له هذه الأبيات التي رثى بها الحلبي أبا تمام حبيب بن أوس، والصنوبري لم يدرك أبا تمام الطائي، لأن أبا تمام توفي سنة احدى-أو اثنتين-ومائتين ولم يكن الصنوبري ولد بل يحتمل أن يكون هذا الحلبي هو عمران الحلبي الذي نذكره بعد هذا.

وتروى هذه المرثية لديك الجن في أبي تمام.

[الحلبي]

شاعر كان في عصر البحتري، واسمه عمران، وقيل محمد بن عمران وهو الذي يقول فيه البحتري:


(١) في كتاب الانوار مجموعة مختارة من شعر الحلبي ليس بينها أيا مما أورده أبن العديم هنا.

<<  <  ج: ص:  >  >>