للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب في ذكر الاقليم الرابع]

إعلم أن حلب من الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة، وقد قيل إنه أفضل الأقاليم السبعة وأصحها هواء وأعذبها ماء، وهو وسط‍ الأقاليم وخيرها.

ووقع إلي رسالة في ذكر الدنيا وما فيها من الأقاليم والجبال والأنهار والبلاد، ولم أظفر باسم مؤلف الرسالة، فنقلت منها بعض ما ذكره ملخصها في فصل منها في قسمة الأقاليم السبعة قال: فأما الأقاليم السبعة فإنها قسمت في الربع المسكون سبعة أقسام، فسمي كل قسم منها إقليم، فتكون الأقاليم كلها سبعة، فأما هرمس الأول فقسمها قسمة مستوية، فجعل الإقليم الرابع في الوسط‍ من العمران، والستة الأقاليم تحيط‍ به، وكل إقليم منها سبعمائة فرسخ في سبعمائة فرسخ، فالأول منها الهند، والثاني الحجاز، والثالث مصر والإسكندرية، والرابع بابل (١٧٥ - و) والخامس الروم، والسادس يأجوج ومأجوج، والسابع الصين.

فأما بطليموس الحكيم فقسمها بخلاف ذلك، وجعلها على قدر بعدها عن خط‍ الاستواء، وقسمها سبعة أقسام جعلها في الربع المسكون من الأرض، كل إقليم كأنه بساط‍ مفروش قد مد طوله من الشرق إلى الغرب، وعرضه من الجنوب إلى الشمال، وهي مخلتفة الطول والعرض، فأطولها وأعرضها الإقليم الأول، وأقصرها طولا وعرضا الإقليم السابع، وأما سائر الأقاليم مقسم بينهما من الطول والعرض، ثم ذكر كل واحد من الأقاليم السبعة وقال في الإقليم الرابع:

الإقليم الرابع للشمس أطول ما يكون النهار في المدن التي على الخط‍ المسمى،

<<  <  ج: ص:  >  >>