للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطائي، في سنة خمسين، قال: وكان أحمد المولّد وجه من سرّ من رأى في جماعة من الأتراك لمعاونة أيوب بن أحمد عند محاربته محمد بن خالد بالسكير، وأتبع بسيما أخي مفلح، وكان مقداما سفاكا للدماء، فملئا أيديهما من أموال محمد بن خالد وغيره من أموال بني المعمر، ثم كتب إليهما فلحقا صفوان، فأقام سيما معه، ومضى أحمد المولد إلى قنسرين وحمص.

وقتل أحمد المولد في طريقه خلقا كثيرا، ثم وافى حمص، وبايع مؤمل وغطيف المعتز، فأقام أياما بحمص، ثم اغتال غطيفا فضرب عنقه صبرا، ووجه برأسه الى سر من رأى، وورد الخبر على المعتز بفتوح أحمد المولد، وتوجه في طريقه الى الشام ومعه صفوان بن اسحاق إلى باجدّا (١) فأقام عليهم وحاصرهم حتى دخلوا في طاعة المعتز وبايعوا، وتوجه إلى حرّان فأقام عليها ثلاثا وناوشوه شيئا من القتال ثم فتحت، فبايعوا المعتز ووجه صفوان بن اسحاق بن العوفية الى بالس ففتحها، وبايع أهلها للمعتز، وتتبع كور قنسرين كورة كورة يفتحها ويبايع أهلها للمعتز خلا حلب ومنبج وأنطاكية فانهم أقاموا على طاعة المستعين مع محمد بن هارون بن العوفية، فقتل منهم ابن العوفيه مقتلة عظيمة ثم دخل أحمد المولد البلد فبايعه أهلها (٢). (١٦٥ - ظ‍).

[أحمد الشيخ أبو العباس خطيب تل أعرن]

ويقال فيها تل عرن.

وجدت ذكره في كتاب «الاستسعاد بمن لقت من صالحي العباد في البلاد» جمع شيخنا ناصح الدين عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب بن عبد الواحد بن محمد الحنبلي، ونقلته من خطه، فقال في ذكره: فممن لقيته بحلب الشيخ أبو العباس أحمد ابن (٣) .. خطيب تل أعرن، وتل أعران قرية من قرى حلب قريبة من حلب، فيها


(١) -قرية كبيرة بين رأس عين والرقة. معجم البلدان.
(٢) -انظر زبدة الحلب لابن العديم:١/ ٧٣ - ٧٤.
(٣) -فراغ بالاصل، ولم أقف على ترجمة له في ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي.

<<  <  ج: ص:  >  >>