للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن حذيم قال: خرج حريث مولى معاوية يومئذ، وكان شديدا ذا بأس فقال.

أهاهنا علي، هل لك يا علي في المبارزة، أقدم اذا شئت أبا حسن، فأقبل علي نحوه وهو يقول:

أنا علي وابن عبد المطلب.

فذكر نحوه، يعني، نحو ما ذكرنا أولا.

وقد ذكر أبو البختري فيما نقله عن جعفر بن محمد عن أبيه في خبر صفين زيادة بيتين في شعر معاوية وهما بعد الابيات الثلاثة التي ذكرناها:

أدلاّك عمرو والحوادث جمة … غرورا فما جرت عليك الجرائر

وظن حريث أن عمرا نصيحه … وقد يهلك الانسان من لا يحاذر (١)

قلت وفي ذلك يقول سعيد بن قيس الهمداني في أبيات:

أيرجو أن ينال حريث شرا … أبا حسن وذا ما لا يكون

أنبأنا أبو نصر بن الشيرازي قال أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ‍ قال: حريث مولى معاوية بن أبي سفيان كان فارسا بطلا، وكان معاوية يعتمد عليه في حربه، وشهد معه صفين، وقتل يومئذ (٢).

[حريز بن عثمان بن جبر بن أحمد]

وقيل أحمر بن أسعد، أبو عثمان، وقيل أبو عون، الرحبي الشامي من رحبة (٣) الشام، وسكن حمص، واجتاز فيما بينهما (١٠٧ - و) بنواحي حلب.

ووفد على عمر بن عبد العزيز، وأظنه بخناصرة، حدث عن: عبد الله بن بسر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، وعبد الرحمن بن ميسرة، وراشد بن سعد


(١) - صفين لنصر بن مزاحم:٣٠٨ - ٣١٠، مع فوارق بالشعر.
(٢) - تاريخ ابن عساكر:٤/ ١٦٧ - و.
(٣) -رحبه مالك بن طوق على الفرات اسمها الان «الرحيبة» على مقربة من الميادين السورية.

<<  <  ج: ص:  >  >>