للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه توفيقي

أنبأنا الكندي قال: أخبرنا القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: قرأت على الحسن بن علي الجوهري عن أبي عبيد الله المرزباني قال: أخبرني محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحزنيل قال: ما سمعت ابن الأعرابي يصف أحدا بمثل ما يصف به اسحاق من العلم والصدق والحفظ‍، وكان كثيرا ما يقول:

أسمعتم بأحسن من ابتدائه في قوله:

هل إلى أن تنام عيني سبيل … إن عهدي بالنوم عهد طويل

هل تعرفون من شكا نومه بمثل هذا اللفظ‍ الحسن.

وقال محمد بن يحيى: سمعت ابراهيم بن اسحاق الحربي يقول: كان اسحاق الموصلي ثقة صدوقا عالما، وما سمعت منه شيئا، ولوددت أني سمعت، وما كان يفوتني منه شيء لو أردته.

قال محمد: وسمعت أحمد بن يحيى النحوي يقول نحو هذا القول.

قال الخطيب: حدثني الحسن بن علي المقنّعي عن محمد بن موسى الكاتب قال: أخبرني الصولي قال: حدثني عبد الله بن المعتز قال: حدثني أبو عبد الله الهشامي قال: اعتبر أهلنا على اسحاق بأن دعوه ومدوا ستارة وأقعدوا كاتبين ضابطين بحيث لا يراهما اسحاق، وقالوا: كلما غنت الستارة صوتا فتكلم عليه اسحاق فاكتبا الصوت، واكتبا لفظه فيه، وجعل (٢٤٢ - و) اسحاق كلما سمع صوتا أخبرنا بالشعر لمن هو، ونسب الصوت، وذكر جميع من تغنى فيه، وخبرا ان كان

<<  <  ج: ص:  >  >>