للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

انه استودعنيه (٣٤٠ - و) خالد بن برمك، قال: ثم دس من رفع الى أبي جعفر في ذلك.

قال: فدعا أبو جعفر بالنصراني فسأله فقال: نعم عندي مال لخالد بن برمك استودعنيه، قال: فبعث أبو جعفر الى خالد فأحضره وسأله عن ذلك المال فحلف أنه لم يجمع مالا قط‍ ولا ادخره ولا رأى النصراني قط‍، ولا عرفه، ثم قال: يا أمير المؤمنين ترسل الى الجهبذ وأكون في موضعي حيث يراني فان عرفني فقد صدق علي وان لم يعرفني فقد أظهر الله براءتي. قال: فبعث أبو جعفر الى النصراني فقال:

أصدق أمير المؤمنين عن هذا المال، قال: يا أمير المؤمنين المال لخالد، وما قلت إلاّ حقا، قال: أفتعرف خالدا ان رأيته؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين أعرفه ان رأيته فالتفت أبو جعفر الى خالد فقال: قد أظهر الله براءتك، وهذا مال أصبناه بسببك، ثم قال للنصراني: هذا الجالس خالد فكيف لم تعرفه؟ قال: الأمان يا أمير المؤمنين فآمنه فأخبره بالقصة فأمره أبو جعفر بحمل المال الى بيت المال، وكان بعد ذلك لا يقبل في خالد قولا من أحد وازداد به ثقة وتقديما.

قرأت في كتاب الوزراء لابن عبدوس الجهشياري قال: وأغزى المهدي هارون ابنه الصائفة في سنة ثلاث وستين ومائة وأنفذ معه خالد بن برمك، وقلد كتابته وتدبير أمر عسكره يحيى بن خالد ففتح عليهم وحسن أثر يحيى فيما قام وأحمد فعله فيه وتدبيره (١). (٣٤٠ - ظ‍).

أنبأنا أبو روح الهروي في كتابه قال: أخبرنا زاهر بن طاهر-اذنا-قال: أخبرنا أبو القاسم البندار-كتابة-عن أبي أحمد القارئ قال: أخبرنا أبو بكر الصولي اجازة-قال: مات خالد بن برمك في جمادى الأولى سنة خمس وستين ومائة وهو ابن خمس وسبعين، مولده سنة تسعين (٢) (٣٤١ - و).


(١) - الوزراء والكتاب لابن عبدوس الجهشياري-ط‍. القاهرة ١٠٩:١٩٣٨.
(٢) - نهاية الجزء السادس حسب التقسيم القائم.

<<  <  ج: ص:  >  >>