للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أيا حلب الغراء والمنزل الرحب … ويا بلدا قلبي بتذكاره صب

لئن بان جسمي عن معالم ربعها … فما بان عن أطلال ساحتها القلب

علام أسلي النفس عنك وفيك لي … علائق منها هدّ مهجتي الحب

هواؤك لولا صحة في هبوبه … وماؤك لولا أنه بارد عذب

نقلت من خط‍ الحافظ‍ أبي طاهر السلفي، وأنبأنا به عنه أبو القاسم عبد الله ابن رواحة وغيره، قال: قرأت على أبي الحسن علي بن عبد الجبار التونسي اللغوي بالاسكندرية لأبي النجيب شداد بن ابراهيم الجزري الملقب بالظاهر، وقد استدعاه الوزير (١) المهلبي، وضبطه السلفي في خطه بالشين المعجمة:

عبدك تحت الحبل عريان … كأنه لا كان شيطان

يغسل أثوابا كأن البلى … فيها خليط‍ وهي أوطان

أرق من ديني إن كان لي … دين كما للناس أديان

كأنها حالي من قبل أن … يصح عندي لك إحسان

يقول من يبصرني معرضا … فيها والأقوال برهان

هذا الذي قد نسجت فوقه … عناكب الحيطان إنسان

قرأت في مجموع أظنه بخط‍ بعض الحلبيين أو المعريين: حدث أبو النجيب سداد بن ابراهيم الجزري الشاعر، الملقب بالظاهر قال: كنت كثير الملازمة (٢٢١ - ظ‍) للوزير أبي محمد المهلبي فاتفق أن غسلت ثيابي يوما وأنفذ يدعوني فاعتذرت بعذر لم يقبله، وألح في استدعائي فكتبت إليه:

عبدك تحت الحبل عريان … كأنه لا كان شيطان

يغسل أثوابا كأنّ البلى … فيها خليط‍ وهي أوطان

أرق من ديني إن كان لي … دين كما للناس أديان

كأنها حالي من قبل أن … يصبح عندي لك إحسان


(١) -هو الحسن بن محمد يرقى بنسبه الى المهلب بن أبي صفرة الأزدي، كان من كبار الوزراء، الادباء الشعراء، وزر لمعز الدولة البويهي وللخليفة المطيع توفي سنة ٣٥٢ هـ‍ /٩٦٣ م. الاعلام للزركي.

<<  <  ج: ص:  >  >>