للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فليكرم مثواه، ويأخذ (٩٥ - و) ما في رجليه حلالا ويطلقه، فكتب القاضي المقدم ذكره أبو غانم عبد الرزاق في ظاهر الكتاب هذه الابيات:

لله ما أحملك الرسائلا … ليس على قلب بلى على كلا

غدوت محمولا وعدت حاملا … أنملة تصدر عن أناملا

فوقّه مذكيا وقابلا … وبقّه لكل عام قابلا

وذكر أن الطائر كان من حلب من حمام ابن صعصعة.

هكذا وجدت هذه الابيات منسوبة في هذا الجزء الى أبي غانم عبد الرزاق، ووجدتها في موضع آخر منسوبة الى أبي يعلى بن عبد الرزاق.

وقرأت في ورقة وقعت إليّ بخط‍ بعض الحلبيين، وأظنه شمس الدين محمد ابن خالد بن القيسراني وصورة المكتوب فيها: أخذت هذه الورقة من الأستاذ أبي المعالي ابن البدوي، وروى لي أن ما في باطنها صحيح عن من رواه له عن المشايخ عن المذكور في باطنها بالمعرة المعروفة بالنعمان في مدينة حلب حماها الله، وفي باطنها مكتوب ما نسخته.

بسم الله الرحمن الرحيم، حكى لي القاضي أبو حصين عبد الباقي بن المحسن ابن عبد الباقي بن أبي حصين بالمعرة في سلخ صفر سنة أحد وثمانين وخمسمائة عن والده وأعمامه، وهم القاضي أبو البيان محمد بن عبد الرزاق بن أبي حصين، وأبو الفتح المفضل بن عبد الرزاق، وأبو القاسم المحسن بن عبد الباقي (٩٥ - و) أنه وقع في دار القاضي أبو حمزة بن أبي حصين بالمعرة قبل هجم الافرنج (١) لها طائر حمام، الظهر من يوم الجمعة، وكان يوم عيد النحر، سقط‍ على جرن فيه ماء في تلك الدار فمسك، فوجد على جناحه كتاب يقول فيه: سرح هذا الطائر بعد صلاة الصبح من يوم العيد من مكة، وقصده حلب، فأخذه القاضي أبو يعلى بن عبد الباقي وأطعمه في يداه وسقاه، وكتب على ظهر الكتاب: وقع هذا الطائر بالمعرة، الظهر من


(١) هو جمت المعرة وهدمت من قبل الحملة الصليبية الاولى بعد احتلال أنطاكية عام ١٠٩٨ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>