للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٩- باهر البرهان في معاني مشكلات القرآن، ذكره المؤلف في مقدمة إيجاز البيان «١» بهذا العنوان، ولم أقف عليه، ولم أجد أحدا نسب إليه هذا الكتاب بهذا العنوان، وقد تقدم أن للمؤلف- رحمه الله- كتاب وضح البرهان في مشكلات القرآن، فلعله الكتاب نفسه.

١٠- قطع الرياض في بدع الاعتراض، صرح به المؤلف في كتابه وضح البرهان «٢» ، عند تفسير قوله تعالى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا [البقرة: ٢٣] .

قال: وَلَنْ تَفْعَلُوا اعتراض بين الشرط والجزاء، مثل:

«وأنت منهم» في بيت شعر:

لو أن المخلفين وأنت منهم ... رأوك تعلموا منك المطالا

وقال عبد الله بن الحر:

تعلم- ولو كاتمته الناس- أنني ... عليك- ولم أظلم بذلك- عاتب

فقوله: ولو كاتمته الناس اعتراض بين الفعل ومفعوله، ولم أظلم بذلك اعتراض بين اسم أن وخبرها، والاعتراض في أشعار العرب كثير، لأنه يجري مجرى التوكيد، ولنا فيه كتاب اسمه «قطع الرياض في بدع الاعتراض» اهـ.

١١- شرح الأبيات الواردة في كتاب وضح البرهان، أشار إليه المؤلف في وضح البرهان «٣» عند تفسير قوله تعالى: وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ [البقرة: ١٢٩] ، فنقل عن ابن الأعرابي: سفه الرجل يسفه سفاهة وسفاها إذا جهل، وسفه نفسه يسفهها إذا جهلها، وأنشد:

هيهات قد سفهت أمية رأيها ... فاستجهلت حلماؤها سفهاؤها «٤» .


(١) إيجاز البيان: ٥٦، وذكره الصفدي في الوافي بالوفيات بعنوان «باهر البرهان في التفسير» .
(٢) . ١/ ١١٨.
(٣) . ١/ ١٧٠.
(٤) كذا ورد في طبقات فحول الشعراء: ١/ ٣٦٥ برفع «حلماؤها» و «سفهاؤها» وفي مجالس ثعلب: ١/ ٥٧: «حلماءها سفهاؤها» بنصب الأول ورفع الثاني.
وذكر العلّامة الشيخ محمود محمد شاكر في هامش طبقات فحول الشعراء توجيه الجواليقي لرواية الرفع فيهما، وهو أنه يجوز أن يكون حلماؤها بدل من أمية، بدل اشتمال. وسفهاؤها رفع ب «استجهلت» ، تقديره: قد سفهت حلماء أمية، فاستجهلت سفهاؤها» .
وأورد الشيخ محمود شاكر روايات البيت مع ذكر التوجيه لكل منها.

<<  <  ج: ص:  >  >>