للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقيل «١» : الصلاة من صليت العود، إذا لينته، لأنّ المصلى يلين ويخشع.

وأصل الإنفاق «٢» الإنفاد، أنفق القوم نفد زادهم «٣» .

٥ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ: يدخل «هم» في مثله فصلا، وفي لفظ الكوفيين عمادا ولا موضع له من الإعراب «٤» ، وإنما يؤذن أن الخبر معرفة، أو أن الذي بعده خبر لا صفة.

٦ سَواءٌ عَلَيْهِمْ في قوم من الكفار، وسَواءٌ بمعنى مستو. وفي حديث علي رضي الله عنه: «حبّذا أرض الكوفة، سواء سهلة» «٥» .

والحكمة في الإنذار مع العلم بالإصرار إقامة الحجة، وليكون الإرسال عاما، وليثاب الرسول «٦» .

وسَواءٌ عَلَيْهِمْ يجوز أن يكون خبر (إن) ، ويجوز اعتراضا، والخبر لا يُؤْمِنُونَ «٧» ، ولفظ الإنذار «٨» في أَأَنْذَرْتَهُمْ معناه الخبر


(١) هذا القول بنصه في مجمل اللّغة لابن فارس: ٢/ ٣٨ (صلى) ، وأورده السمين الحلبي في الدر المصون: ١/ ٩٤، وقال: «ذكر ذلك جماعة أجله وهو مشكل، فإن الصلاة من ذوات الواو، وهذا من الياء» .
(٢) من قوله تعالى: وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ.
(٣) تهذيب الألفاظ: ٢١، مفردات الراغب: ٥٠٢، الكشاف: ١/ ١٣٣، البحر المحيط:
١/ ٣٩، الدر المصون: ١/ ٩٦.
(٤) ينظر هذه المسألة في الجمل للزجاجي: ١٤٢، والإنصاف لابن الأنباري: ١/ ٧٠٦.
(٥) أخرجه يحيى بن معين في تاريخه: ٤/ ٥١، واللّفظ عنده: «يا حبذا الكوفة، أرض سواء معروفة تعرفها جمالنا المعلوفة» . أخرجه ابن معين عن علي رضي الله عنه، وفيه انقطاع لأن ابن عيينة لم يسمع من علي.
واللّفظ الذي أورده المؤلف رحمه الله في غريب الحديث للخطابي: ٢/ ١٨٧، والفائق للزمخشري: ٢/ ٢٠٩، النهاية: ٢/ ٤٢٧. [.....]
(٦) في وضح البرهان: ١/ ١٠٥: «وقيل لثبات الرسول على محاجة المعاندين» .
(٧) إعراب القرآن للنحاس: ١/ ١٨٤، عن ابن كيسان. وانظر مشكل إعراب القرآن: ١/ ٧٦، التبيان للعكبري: ١/ ٢١.
(٨) في «ك» و «ج» : الاستفهام، وكذلك في وضح البرهان للمؤلف.

<<  <  ج: ص:  >  >>