للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: وسار الأمير سيف الدولة فلم يتعبه أحد من عسكر الإخشيذ وقطع الفرات من جسر منبج، وسار الاخشيذ فنزل الرقة، ونزل سيف الدولة مقابل عسكر الإخشيذ، ومشى الحسن بن طاهر في الصلح بينهما، واستقر على أن أفرج الإخشيذ لسيف الدولة عن حلب وحمص وأنطاكية، وكان ذلك في شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاثين-يعني-وثلاثمائة. (٢٤١ - ظ‍).

قرأت في كتاب «نزهة القلب المعنى في نسب بني المهنا (١)» تأليف الشريف النقيب محمد بن أسعد الجواني النسابة قال: كان الحسن بن طاهر قد قدم على الإخشيذ بمصر، وتوسط‍ بينه وبين محمد بن رائق وبينه وبين سيف الدولة بن حمدان، واتسع أمر الحسن بن طاهر واختص به الإخشيذ حتى بلغ ارتفاع ضياعه مائة ألف دينار.

وقع إليّ نسخة كتاب من انشاء البختري في الصلح بين الإخشيذ ومحمد بن رائق كتبه عن الإخشيد محمد بن طغج وقال في أثناء الكتاب: ويسر لنا من أبي محمد الحسن بن طاهر أعزه الله ميمون النقيبه، مأمون السفارة، فسعى بيننا بحسن النية، وصدق الروية، وعرق النبوة، وارادة المصلحة، فعطفنا على فضيله السلم، فتسابقنا اليها تسابق فرسي رهان اجتهدا جريا، فوردا معا فأحرزنا غايتها، وفزنا بشرفها وحوينا مزيتها، وفئنا الى أمر الله وتعاطينا السواء، وآثرنا الوفاء. وذكر تمام الكتاب.

قرأت في «سيرة الإخشيذ محمد بن طغج» جمع الحسن بن ابراهيم بن زولاق (٢) قال: وكان الإخشيذ قد اختص من الاشراف بعبد الله بن أحمد بن طباطبا، وبالحسن بن طاهر بن يحيى وكانا لا يفارقانه، هذا حسني وهذا حسيني، وبينهما عداوة الرئاسة والاختصاص إلاّ أن الحسن بن طاهر ناب عنه وسافر في صحابه، وتوسط‍ بينه وبين محمد بن رائق مرتين، وتوسط‍ بينه وبين ابن حمدان، وذكر أن سفارة الحسن بن طاهر بين الإخشيد (٢٤٢ - و) ومحمد بن رائق في الصلح كانت في


(١) -لم يصلنا هذا الكتاب وهو بحكم المفقود.
(٢) -كتب ابن زولاق على أهميتها بحكم المفقودة، وقد أكثر المؤرخون لا سيما المقريزي النقول عنها.

<<  <  ج: ص:  >  >>