للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قرأ على علماء عصره وصنَّف شرحًا لمقدمة أبي اللّيث وسمّاه "التوضيح" وهو كتاب مقبول مشتمل على قواعد، ثم ارتحل إلى القاهرة وصار مدرسًا بالصُّير غتمشية إلى أن مات. وكان فاضلًا من الأئمة. له "إرشاد الدراية في شرح الهداية" و"حواشي على شرح المصباح" المسمى بـ "الضوء" وشرحه لـ "المقدمة" شرحان مطوَّل ومختصر كلاهما حسنٌ دالٌّ على فضيلته. ذكره تقي الدين وصاحب "الشقائق".

٤٩٨٣ - [الأمير] مصطفى بن سليمان بن سليم [العثماني].

٤٩٨٤ - العالم الفاضل مولانا مُصلح الدين مصطفى بن شعبان، المعروف بالسروري (١)، المتوفى بناحية قاسم باشا في ٧ جمادى الأولى سنة ٩٦٩ تسع وستين وتسعمائة وعمره [اثنتان وستون] سنة.

ولد بكليبولي وكان أبوه من كبار التجار. نشأ في طلب العلم والشعر واشتهر بلقبه ودار [على] المدرسين في عصره كالمولى قدري وطاشكبري زاده، ثم صار نائبًا لأستاذه محيي الدين الفَنَاري في محكمة قسطنطينية، ثم وقعت الوحشة بينهما، فترك طريق القلم ودخل زاوية الأمير البخاري، ثم حجَّ وعاد فرضي عنه أستاذه وصار ملازمًا [له] ومدرّسًا بمدرسة بيري باشا ثم بمدرسة قاسم باشا أولًا واشترى حديقة فبني دارًا ومسجدًا بقرب المدرسة وكان يدرس بزي الصوفي في المدرسة المذكورة إلى أن عين معلمًا للسلطان مصطفى المقتول وحل عنده محلًا عظيمًا إلى أن قيل بقي هو منقطعًا مهجورًا إلى أن مات. وفي زمان عزله اعتقدوه بالكرامة وأرسل إليه الملاحون نذورهم وكان سخيًا قليل الندم مكبًّا على التأليف، لكنه يكتب كل ما يخطر بالبال في أول المطالعة وأكثر شعره نازل وله "الحواشي على تفسير القاضي كبرى" وصغرى و"شرح البخاري في النصف" و"حاشية التلويح" و"الهداية" و"شرح إيساغوجي" و"المراح" و"المثنوي" و"الموجز" و"كلستان" و"شرح البستان" و"شبستان" و"المعمي" و"ديوان حافظ" وله "بحر المعارف" و"روض الرياحين" في المحاضرات و"كتاب في النجوم".

٤٩٨٥ - المولى الفاضل شيخ الإسلام مُصلح الدين مصطفى بن علي، المعروف بأبي الميامن (٢)، المتوفى في حال كونه مفتيًا بقسطنطينية في ٢٢ شهر رجب سنة خمس عشرة وألف، عن ثلاث وستين سنة.


(١) ترجمته في "حدائق الحقائق" (٢٣ - ٢٥) و"شذرات الذهب" (١٠/ ٥١٩) و"هدية العارفين" (٢/ ٤٣٤) و"الأعلام" (٧/ ٢٣٥) وما بين الحاصرتين تكملة منه و"معجم المؤلفين" (٣/ ٨٦٦).
(٢) ترجمته في "حدائق الحقائق" (٥١١ - ٥١٣)

<<  <  ج: ص:  >  >>