للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولد بحلب وسمع عمّه محمد بن طبرزد والافتخار الكندي والحرستاني وغيرهم بدمشق وحلب والقدس والحجاز والعراق. وكان حافظاً محدّثاً رأساً في العلوم الشرعية، درّس وأفتى وصنَّف وكتب الخط المنسوب وولي قضاء حلب خمسة من آبائه متتالية وأرسله الناصر يوسف صاحب حلب إلى الخليفة ببغداد مراراً، وكان مُعَظّمَاً عنده وله "تاريخ حلب" أربعين مجلداً لم يكمله (١) وكتاب "الدَّراري في ذكر الذَّراري" صنَّفه للظَّاهر غازي و"ضوء المصباح في الحث على السماح" صنَّفه للأشرف و"الأخبار المستفادة في ذكر بني [أبي] جرادة" (٢) و"كتاب في الخط وآدابه" وكتاب "رفع الظلم والتحري عن أبي العلاء المَعَرِّي" و"تبريد حرارة الأكباد في الصبر على فقد الأولاد". وكان إذا سافر يركب في محفّة تشد له بين بغلتين ويكتب فيها، وكان له الوجاهة العظيمة والحرمة الوافرة عند الملوك مع التواضع. ذكره تقي الدين.

٣٣١٨ - القاضي سراج الدين عمر بن إسحق بن أحمد بن محمد بن إسحق بن أحمد بن محمود الغَزْنَوي الأصل الهِنْدي الحنفي (٣)، المتوفى بالقاهرة في ٧ رجب سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة وسنه بين الستين والسبعين.

اشتغل في بلاده وتجرّد وساح وأخذ عن الفضلاء وقدم إلى مصر سنة ٧٤٠ واشتهر فضله وسمع الحديث ورواه وصنّف ودرَّس وناب الحكم، ثم ولي قضاء العسكر، ثم استقرّ في القضاء سنة ٧٦٩ إلى أن مات. وكان من أئمة الحنفية له "الشامل" في الفقه وشرح "الهداية" شرحين كبير وصغير وله "شرح البديع" و"المغني" في الأصول وشرح "الزيادات" و"الجامع الكبير" لم يكملهما وشرح "عقيدة الطحاوي" وله "العبرة المنيفة في ترجيح مذهب أبي حنيفة" وشرح "التائية" لابن الفارض وكان يتعصب له، وله "زبدة الأحكام" و"فقه الخلاف" وكتاب في التصوف. ذكره تقي الدين.

٣٣١٩ - أبو حفص عمر بن إسحق بن أحمد الشبْلِي (٤)، شارح "المغني" في الأصول ذكره [تقي الدين] أيضاً وقال: لم أقف على ترجمته ولعله غير الهندي المذكور.


(١) نشر إحدى مخطوطاته الجيدة مصورة فؤاد سزكين بألمانيا، ثم طبع بدمشق بتحقيق سهيل زكّار.
(٢) واسمه في بعض المصادر: "الإنصاف والتحري".
(٣) ترجمته في "الدرر الكامنة" (٣/ ١٥٤) و"شذرات الذهب" (٨/ ٣٩١) و"تاج التراجم" (١٦٧) و"كشف الظنون" (٢/ ١١٩٨) و"الأعلام" (٥/ ٤٢) و"حسن المحاضرة" (١/ ٤٧٠).
(٤) هو مكرر ما قبله. انظر "كشف الظنون" (٢/ ١٧٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>