للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب الدَال]

١٦٧٤ - دارا (١) [ملك الفرس. كان ظالماً فتنفر منه الخاصة والعامة وفي زمنه تملك الاسكندر بن فيلقوس مملكة فارس فقصده بجيش وطال بينهما القتال إلى أن وثب جماعة من أصحابه عليه فقتلوه غيلة وأتوا إلى الإسكندر فقتلهم. وفي "شرح العبدونية" أن ملوك زمانه كانت تعطي له الجزية فامتنع الاسكندر فخرج دارا فالتقيا بنصيبين وكان دارا قد ملّه قومه فوثب عليه حاجباه فقتلاه وتقربا برأسه إلى الإسكندر فأمر بقتلهما وقال: هذا جزاء من تجرأ على أستاذه. وفي شرح ابن زيدون بعث دارا إليه بكرة وصولجان وخرقه فيها سمسم وقال أنت صبي فالعب بها فإن أديت الإتاوة وإلّا بعثت إليك بجنود عدد هذا السمسم فكتب إليه الإسكندر أما بعد فقد تيمنت بالكرة فان الدنيا مثلها وسألعب بها وتيمنت أيضا بالسمسم].

١٦٧٥ - دانيال (٢) [كان نبيا من أنبياء بني إسرائيل حبسه بخت نصر في جب فأوحى الله إلى أرميا أن يحمله طعاما. ثم أخذه ملك الفرس فأقام عنده مسجونا. كما روي عن أبي العالية أنه قال وجدنا في بيت مال الهرمز حين الفتح سريرا عليه ميت يقال له دانيال مات من ثلاثمائة سنة ما تغير فيه شيء. وهو مشكل لان عيسى بن مريم ليس بينه وبين رسول الله نبي بالنص فيحتمل أن يكون رجلا من الأنبياء الأقدمين بدلالة رواية طول أنفه ذراعا. وروى ابن أبي الدنيا في " أحكام القبور" عن النبي -عليه السلام- أن دانيال دعا ربه أن تدفنه أمة محمد فلما افتتح أبو موسى الأشعري بشر وجده في تابوت فدفنه بعد أن كفنه وكتب إلى عمر -رضي الله عنه-. قال ابن كثير في كونه محفوظا - نظر. قال الجنابي وقد أسره بخت نصر مع بني إسرائيل ثم أطلقه معهم لأنه عبّر رؤياه واجتمع مع عزير في القدس ثم عاد إلى العراق وهو الذي أُعْطِي له عِلْم الرمل معجزة له. كما قال -عليه السلام- كان نبيا من الأنبياء يخط في الرمل].


(١) ترجمته في "فذلكة" ورق (٥٤ ب) وما بين الحاصرتين تكملة منه.
(٢) ترجمته في "فذلكة" ورق (١٦ أ-١٦ ب) وما بين الحاصرتين تكملة منه.

<<  <  ج: ص:  >  >>