للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان ضيق النفقة، مقترًا على نفسه، وكان بينه وبين المبَرِّد منافرة ولما مات [المبرد] أنشد:

ذَهَبَ المُبَرِّدُ وانْقَضَتْ أيّامُهُ ... وَسَيَنْقَضي عَمّا قَليلٍ ثَعْلَبُ (١)

وله مؤلفات منها "الفصيح" وقد اختلف فيه وله "المصون في النحو" و"اختلاف النحاة" و"معاني القرآن" و"معاني الشعر" و"كتاب القراءات" و"كتاب التصغير" و"كتاب ما ينصرف وما لا ينصرف" و"كتاب ما يجري وما لا يجري" و"كتاب الأمثال" و"ما يلحنُ فيه العامة" و"كتاب الوقف والابتداء" و"كتاب الشوان" و"كتاب الإيمان" و"كتاب الألفاظ" و"كتاب المجالس" (٢) و"كتاب الأوسط" و"إعراب القرآن" و"حد النحو" وغير ذلك. ذكره ابن خلِّكان والسيوطي وغيرهما.

٧٤٤ - شهاب الدين أبو العباس أحمد بن يحيى بن فضل الله بن مجلّي بن دعجان القُرَشَيّ العدوي العُمَري (٣)، وكان عمر -رضي الله عنه- جدّه التاسع عشر- الدمشقي الشافعي القاضي المتوفى بها يوم عرفة سنة تسع وأربعين وسبعمائة، عن خمسين سنة.

قرأ العربية على ابن قاضي شهبة والفقه على ابن المجد والبرهان الفزاري وابن تيمية وابن الصائغ واللغة على أبي حيان وأذن له الأصفهاني بالإفتاء (٨١/ أ- ب).

وكان كاتبًا بليغًا يشبه القاضي الفاضل في زمانه، كتب الإنشاء بمصر والشام وحصل له رئاسة وأموال، توجه إلى دمشق سنة ٧٣٨ واستوطن بها وعمر دارًا هائلة بسفح قاسيون. وصنَّف "مسالك الأبصار" عشر مجلدات و"فواضل السمر في فضائل آل عمر" مجلدات و"الدعوة المستجابة" و"صبابة المشتاق في المدائح النبوية" و"سفرة السافر" و"دمعة الباكي" و"يقظة الساهر" و"نفحة الروض" و"عرف التعريف" وغير ذلك.

٧٤٥ - المولى العلاَّمة سيف الدين أحمد بن يحيى بن محمد بن مسعود بن عمر التَّفْتَازاني،


(١) ومن غرر ما أنشده لغيره مما أورده ابن العماد الحنبلي في "شذرات الذهب" قوله: وأنشدني الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله-:
إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل ... خلوت ولكن قل عليَّ رقيبُ
ولا تحسبن الله يُغفل ما مضى ... ولا أن ما تخفي عليه يغيبُ
لهونا عن الأيام حتى تتابعت ... ذنوب على آثارهن ذنوبُ
فيا ليت أن الله يغفر ما مضى ... ويأذن في توباتنا فنتوبُ
(٢) وقد حققه عبد السلام هارون ونشرته دار المعارف بمصر.
(٣) ترجمته في "فوات الوفيات" (٧/ ١) و"الدرر الكامنة" (١/ ٢٣١) و"النجوم الزاهرة" (١٠/ ٣٣٤) و"شذرات الذهب" (٨/ ٢٧٣) و"الأعلام" (١/ ٢٦٨) و"معجم المؤلفين" (١/ ٣٢٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>