للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٩٦٩ - الحكيم أفطيمن الرياضي الإسكندري (١)، كان رصاداً خبيراً بعمل آلاتها، اجتمع هو ومنطن على الرصد بالإسكندرية وأثبتا ما تحققاه، فتداوله العلماء بعدهم إلى زمن بطلميوس الراصد بعدهما بالإسكندرية، وكان زمانهما قبله بخمسمائة وإحدى وسبعين سنة. ذكره الشهرستاني.

٩٧٠ - الحكيم الفاضل أَفلاَطون (٢) الإلهي بن أرسطون اليُوناني (٣)، أحد الأساطين الخمسة في الحكمة والخامس من الأطباء الثمانية. كان في زمن كشتاسب وتوفي في السنة [التي] ولد فيها الإسكندر وكان أبوه من أشراف اليونان من أهل أثينا من ولد إسقلنبيوس وأمه من نسل سولون. وكان طالعه جليلاً، وكان أولاً يميل إلى الشعر واللغة فبلغ مبلغاً عظيماً، ثم رأى سقراط يذم الشعر وأهله بأنه خيالات لا حقائق لها وطلب الحقائق أولاً، فتركه ولزم سقراط وسمع منه خمس سنين، ثم مات سقراط فبلغه أن بمصر قوماً من أصحاب فيثاغورس فسار إليهم وأخذ عنهم (٤)، وقيل: أخذ عن فيثاغورس وشارك بقراط في الأخذ عنه كما في "تاريخ الحكماء". وكان يتبع سقراط في المحسوسات وفيثاغورس في المعقولات ويتبع سقراطيس في أمور التدبير، ئم رجع إلى أثينا وبنى فيها دار الحكمة وعلم الناس، وكان له تلاميذ كثيرة وكان يعلمهم وهو ماشٍ بين البساتين التي وقفها عليه فسمى (٥) المشائين ورئيسهم أرسطو ومنهم إشراقيون وهم الذين يأخذون عن طول الخدمة وأنواع الرياضة الشاقة ودوام التوجه إلى عالم الغيب. واشتهر جماعة منهم وساروا بانتسابهم إليه وتولى التدريس بعده أرسطو وكان يرمز حكمته ويسترها وكان كثير الإحسان، حسن الأخلاق، أعان الضعفاء فراموا أن يتولى تدبير أمورهم فامتنع وبلغ من العمر إحدى وثمانين سنة.

وكان رجلاً أسمر اللون، معتدل القامة، حسن الصورة واللحية، قليل شعر العارضين، أشهل العينين، محباً للخلوات والصحارى.

وفي "عيون الأنباء" أن مدة حياته ستون سنة، منها عالم معلم عشرون سنة. وله من الكتب "احتجاج سقراط على أهل أثينة" كتاب "النفس" كتاب "السياسة المدنية" كتاب "طيماوس الروحاني" في ترتيب العوالم الثلاثة، وكتبه الثمانية المنطقية كتاب "النفس" كتاب "النواميس" اثنا عشر كتاباً وكتاب "الهندسة" ورسائل عديدة دومها أرسطو رواية عنه. وكان نقش خاتمه "تحريك الساكن أسهل من تسكين المتحرك"، ومن وصاياه: لا تطلب سرعة


(١) ترجمته في "إخبار العلماء بأخبار الحكماء" (٥٠).
(٢) وجاء في هامش الأصل ما نصه: "يقال فلاطن وأفلاطون ومعنى أفلاطون في لغتهم الفهم الواسع".
(٣) ترجمته في "الملل والنحل" (٢/ ٨٨ - ٩٥) و"إخبار العلماء بأخبار الحكماء" (١٣) و"عيون الأنباء" (١/ ٤٩ - ٥٠).
(٤) وجاء في هامش النسخة الأصل ما نصه: "وقيل أخذ عن فيثاغورس كما في تاريخ الحكماء"
(٥) في (م) "فسموا".

<<  <  ج: ص:  >  >>