للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورسولك إمام الدين وقائد الخير ورسول الرحمة، اللهم ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون. اللهم صلّ على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد» «١» . ومنها حديث رواه ابن ماجه جاء فيه: «قال رسول الله: لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا صلاة لمن لم يصلّ على النبي، ولا صلاة لمن لم يحبّ الأنصار» «٢» . ومنها حديث أخرجه الإمام أحمد جاء فيه: «أنّ النبيّ جاء ذات يوم والسرور يرى في وجهه، فقالوا:

يا رسول الله إنّا لنرى السرور في وجهك! فقال: إنه أتاني الملك فقال يا محمّد أما يرضيك أن ربّك عزّ وجلّ يقول إنه لا يصلّ عليك أحد من أمتك إلّا صلّيت عليه عشرا ولا يسلّم عليك أحد إلّا سلّمت عليه عشرا» «٣» . ومنها حديث أخرجه الإمام أحمد أيضا جاء فيه: «أتاني آت من ربي عزّ وجلّ فقال: من صلّى عليك من أمتك صلاة كتب الله له بها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات وردّ عليه مثلها» «٤» . ومنها حديث جاء فيه: «من صلّى عليّ صلاة صلّت عليه الملائكة ما صلّى، فليقلل العبد من ذلك أو ليكثر» «٥» . ومنها حديث عن ابن مسعود قال: «قال لي رسول الله إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة» «٦» .

صلوات الله على سيدنا محمد وسلامه صلاة وسلاما متناسبين مع فضله وجهاده وعظمة منزلته ورفعة شأنه وأثر نوره الوهاج الذي سيبقى ساطعا في الخافقين والذي سيزداد سطوعا كلما استقامت عقول الناس وحسنت نواياهم واستنارت بصائرهم فاستبانوا سبل الهدى والسعادة بفضل ذلك النور والقرآن معجزة نبوّته العظمى.


(١) انظر تفسير الطبرسي وابن كثير.
(٢) ابن كثير.
(٣) المصدر نفسه.
(٤) المصدر نفسه.
(٥) البغوي وهناك أحاديث عديدة أخرى استوعبها ابن كثير من هذا الباب فاكتفينا بما تقدم.
(٦) المصدر نفسه.

<<  <  ج: ص:  >  >>