للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سئل أيّ العمل أحبّ إلى الله؟ قال: أدومه وإن قلّ» «١» . وحديث رواه الخمسة عن ابن عمر قال: «كنّا نبايع رسول الله على السمع والطاعة ويلقّننا فيما استطعتم» «٢» . وحديث رواه النسائي والترمذي عن أميمة بنت رقيقة قالت:

«كنّا نبايع رسول الله على أن لا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف فقال فيما استطعتنّ وأطقتنّ فقلنا الله ورسوله أرحم بنا» «٣» . وحديث رواه ابن ماجه عن ابن عباس قال: «قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إنّ الله قد وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» «٤» .

[سورة الأعراف (٧) : الآيات ٤٦ الى ٤٩]

وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ (٤٦) وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٤٧) وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (٤٨) أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٤٩)

. (١) حجاب: ستار أو حاجز أو سور.

(٢) الأعراف: جمع عرف. وهو كل مرتفع ومنه عرف الديك وعرف الفرس لارتفاع ريش رأس الديك وشعر الفرس وهو هنا بمعنى شرفة السور العالية.

(٣) سيماهم: علاماتهم المميزة.

ذكر المفسرون قولين في ضمير وَبَيْنَهُما. أحدهما أنه عائد إلى أهل الجنة وأهل النار. وثانيهما أنه عائد إلى الجنة والنار. وكلا القولين وارد لأن الجنة والنار وأهلهما ذكروا في الآيات السابقة. وذكر المفسرون أن الحجاب هو سور مضروب


(١) المصدر السابق نفسه.
(٢) التاج ج ٣ ص ٣٨ و ٣٩.
(٣) المصدر نفسه.
(٤) التاج ج ١ ص ٢٩. [.....]
الجزء الثاني من التفسير الحديث ٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>