للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غَزْوَةُ بَدْرٍ الآخِرَةُ (١)

وَفِي شَعْبَانَ (٢) مِنَ السَّنَةِ الرَّابِعَةِ لِلْهِجْرَةِ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَمَعَهُ أَلْفٌ وَخُمْسُمِائَةِ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَى بَدْرٍ لِمَوْعِدِهِ الذِي وَاعَدَ بِهِ أَبَا سُفْيَانَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى المَدِينَةِ: عَبْدَ اللَّهِ بنَ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أُبَيِّ بنِ سَلُولٍ -رضي اللَّه عنه- (٣)، وَكَانَتْ بَدْرٌ مُجْتَمَعًا يَجْتَمعُ فِيهِ العَرَبُ، وَسُوقًا مِنْ أَسْوَاقِهِمْ، فَخَرَجَ الصَّحَابَةُ بِبَضَائِعَ لَهُمْ وَتجَارَاتٍ.

* خُرُوجُ أَبِي سُفْيَانَ بِجَيْشِهِ:

أَمَّا أَبُو سُفْيَانَ فَقَدْ خَرَجَ في أَلْفَيْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَعَهُمْ خَمْسِينَ


(١) وتُسَمَّى غزوةَ بدرٍ الصغرى لعدم وقوع حَرْبٍ فيها، وتُسمى أيضًا بدر المَوْعِد للمُوَاعدة عليها مع أبي سفيان يوم أُحد. انظر شرح المواهب (٢/ ٥٣٥).
(٢) هذا الذي ذكره ابن إسحاق في السيرة (٣/ ٢٣١) - وذكر ابن سعد في طبقاته (٢/ ٢٧٩): أنها كانت في ذي القعدة.
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ في البداية والنهاية (٤/ ٤٧١): والصحيح قول ابن إسحاق أن ذلك في شعبان من هذه السنة الرابعة للهجرة، ووافق قَوْل موسى بن عقبة أنها في شعبان، لكن قال في السنة الثالثة للهجرة، وهذا وَهْم، فإن هذه تواعدوا إليها من أُحد، وكانت أُحد في شوال سنة ثلاث.
(٣) هذه رواية ابن إسحاق في السيرة (٣/ ٢٣١) - وعند ابن سعد في طبقاته (٢/ ٢٧٩): أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- استخلف علي المدينة عبد اللَّه بن رَوَاحة -رضي اللَّه عنه-، فاللَّه أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>